فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 6502

وكذلك ما كان من التباعات لله سبحانه من تضييع صلاة، ومنع زكاة، أو غير ذلك، وندبوا إلى الصدقة [1] والصيام؛ لأن ذلك قربان يقدمه قبل سؤال حاجته، وأمروا أن يكونوا مشاة متذللين غير متزينين؛ لأنه صفة سير المذنب إذا أخذ بذنبه وكان يسعى في الفكاك منه، وقال ابن عباس:"خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الاسْتِسْقَاءِ مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا، حَتَّى أَتَى المُصَلَّى، فَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنْ لَم يَزَلْ في الدعَاء وَالتَّضَرُّعِ وَالتَكْبِيرِ، وَصَلَّى رَكْعَتْينِ كَمَا يُصَلِّي في العِيدِ"، وهذا [2] حديث صحيح، ذكره الترمذي [3] في مسنده [4] .

وأما تقدمة الصلاة والاستسقاء، فالذي في الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - قدم الاستسقاء ثم صلى [5] ، والقياس أن تقدم الصلاة؛ لأنها عن أعظم ما يتوسل به، وتقدم بين يدي الحوائج، وقد كان- النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد حاجة توضأ وصلى، ثم سأل, وقال - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء عند الاستخارة:"أِذَا هَمَّ أَحَدُكمْ بِالأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ. . . الحديث" [6] .

(1) في (س) : (الصلاة) .

(2) في (س) : (وقال الترمذي هذا) .

(3) قوله: (الترمذي) ساقط من (س) .

(4) حسن صحيح، أخرجه الترمذي: 2/ 445، في باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، عن أبواب السفر، برقم (558) .

(5) أخرجه البخاري: 1/ 347، في باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، من كتاب الاستسقاء، في صحيحه برقم (978) ، ولفظه: (عن عباد بن تميم عن عمه قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة) .

(6) أخرجه البخاري: 1/ 391، في باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، من أبواب التطوع، في صحيحه: 1/ 391، برقم (1109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت