يحول إلا الإِمام [1] ، وهو أحسن؛ لأن الأحاديث وردت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حول رداءه وحده [2] .
واختلف هل يخطب ويستسقي على المنبر؟ فمنع من ذلك في المدونة [3] ، وأجازه في المجموعة [4] .
وأما الأمر برد المظالم الآن وإن كان ذلك من الواجب قيل لوجهين:
أحدهما: أنه يخاف [5] أن يكون ما اقترفوه السبب لمنع الغيث لقول الله سبحانه: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] .
والآخر. أن يكون ذلك السبب لمنع إجابة الدعاء؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:". . . في الرَّجُل يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغبرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ, وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذيَ بِالحَرَامِ، فَأنى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ"، أخرجه مسلم [6] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 513.
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 343، في باب تحويل الرداء في الاستسقاء، من كتاب الاستسقاء، في صحيحه، برقم (966) ، ومسلم: 2/ 611، في أول كتاب صلاة الاستسقاء، برقم (894) ، ومالك في الموطأ: 1/ 190، في باب العمل في الاستسقاء، من كتاب الاستسقاء برقم (448) ، ولفظ البخاري: (عن عبد الله بن زيد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى فقلب رداءه) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 244، قال فيها: (وليس يخرج في صلاة الاستسقاء بمنبر) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 516، قال فيها: (قال أشهب: ووسع أن يخرج فيها بالمنبر أو لا يخرج) .
(5) قوله: (أنه يخاف) ساقط من (س) .
(6) أخرجه مسلم: 2/ 703، في باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيته، من كتاب الزكاة، برقم (1015) .