في ذلك حدًّا [1] .
واختلفت الأحاديث في ذلك، فلم يُرْوَ في أكثرها حدٌّ في القيام، وروى ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام في الأولى نحوًا من سورة البقرة، ثم دون ذلك [2] . ولم يُرْوَ عنه - صلى الله عليه وسلم - في الركوع حدٌّ.
وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -، أنه أمر بالصلاة حتى تنجلي لا أكثر من ذلك [3] .
ومعلوم أن أمد الخسوف مختلف، يقرب مرة فلا تطال الصلاة، ويبعد مرة فتطال، ما لم يضر ذلك بالمصلين فلا يكلفوا [4] ما يضر بهم ويشق، فذًّا كان أو إمامًا أو مأمومين، ويرجع إلى الدعاء.
واختلف في السجود فقال ابن القاسم في المدونة: يطال [5] . وقد قال مالك في مختصر ابن عبد الحكم: لا يطال [6] .
(1) انظر: المعونة: 1/ 181.
(2) متفق عليه, أخرجه البخاري: 5/ 1994، في باب العمل في صلاة الكسوف، من كتاب صلاة الكسوف: 1/ 186، برقم (445) ، والبخاري: 5/ 1994، في باب كفران العشير وهو الزوج وهو الخليط من المعاشرة، من كتاب النكاح، في صحيحه, برقم (4901) ، ومسلم: 2/ 626، في باب ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، من كتاب الكسوف، برقم (907) ، ومالك في الموطأ: 1/ 186، في باب العمل في صلاة الكسوف، من كتاب صلاة الكسوف، برقم (445) .
(3) متفق عليه, أخرجه البخاري: 1/ 360، في باب الدعاء في الخسوف، من كتاب الكسوف، في صحيحه, برقم (1011) ، ومسلم: 2/ 630، في باب ذكر النداء بصلاة الكسوف الصلاة جامعة، من كتاب الكسوف، برقم (915) .
(4) في (س) : (يكلف) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 242.
(6) انظر: التفريع: 1/ 85.