واختلف في قراءته على القول أنه يقوم، فقيل: يقرأ الحمد لله [1] على العادة، وقيل: لا يقرأ [2] حتى يأتي الآخرون، ولأشهب في مدونته ومحمد بن سحنون في [3] المبسوط أنه يستفتح القراءة بالطائفة الثانية بالحمد، ولم يريا له أن يقرأ قبل أن يأتي القوم [4] ، وهو أصوب؛ للحديث أن الطائفة الآخرة أتت فصلى بها ركعة [5] ، وظاهر هذا أنه قرأ بهم، فلو كان يقرأ قبل أن يأتوا لقال: ركع بهم لما أتوا، والوجه الآخر: إذا أتم بالطائفة الثانية ركعة, فقال مرة: يسلم ويتم القوم لأنفسهم [6] ، وقال: يثبت حتى يتموا ثم يسلم ويسلمون [7] .
واختلف في الطائفة الأولى فقال: لا تتم، فإذا صلى بها الإِمام ركعة انصرفت للقتال، ثم تأتي الطائفة الأخرى، فإذا صلى بها ركعة سلم، ثم قضت الطائفتان [8] وقال أشهب في مدونته [9] : تتم هذه الطائفة الآخرة ثم تنصرف، ثم تأتي الطائفة
(1) قوله: (لله) ساقط من (س) .
(2) في (ر) : (لا يقرؤها) .
(3) في (س) : (وفي) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 404، في قول سحنون.
(5) حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو ثم انصرفوا، وقاموا مقام أصحابهم، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ثم سلم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة. متفق عليه, أخرجه البخاري: 1/ 319، في باب صلاة الخوف, من أبواب صلاة الخوف, في صحيحه, برقم (900) ، ومسلم: 1/ 574، في باب صلاة الخوف، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم (839) .
(6) قوله: (لأنفسهم) ساقط من (ب) . وانظر: المدونة: 1/ 240.
(7) انظر: المدونة 1/ 240.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 483.
(9) قوله: (مدونته) ساقط من (س) .