يكون مدركًا، إلا أن يصلّى ركعة بسجدتيها مع الإِمام.
وقال أشهب: إنه يسجد ويأتي بركعة، وتجزئه جمعة [1] . واحتج يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَدرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدة" [2] .
واختلف بعد القول إنها لا تجزئه جمعةٌ، فقال عبد الملك في كتاب محمَّد: يتمّ عليها أربعًا [3] ، يريد: أنه يتمّ سجودها ويأتي بثلاث ركعات.
وقال محمَّد: يسلّم ويستأنف الصلاة أربعًا، وقال أصبغ: يتمّ سجود الأولى ويأتي بركعة ثم يستأنف الصلاة أربعًا [4] .
واختلف فيمن أدرك من الجمعة ركعةً فلما سلم ذكر هذا الرجل سجدةً من التي صلى [5] مع الإِمام: فقول ابن القاسم: تبطل الجمعة، وقول أشهب: يخرّ إلى سجدة ويأتي بركعة وتجزئه الجمعة، وقول أصبغ: يتمها جمعةً ويعيدها [6] .
وعلى القول أنها لا تجزئه- يختلف: هل يبني عليها أربعًا وتجزئه عن
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 303.
(2) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 11، في باب من أدرك ركعة من الصلاة من كتاب وقوت الصلاة برقم (18) ، وأبو داود في سننه: 1/ 298، في باب في الرجل يدرك الإِمام ساجدًا كيف يصنع؟، من كتاب الصلاة: 1/ 298، برقم (393) ، وابن خزيمة: 3/ 57، في باب إدراك المأموم الإِمام ساجدًا والأمر بالاقتداء به في السجود، من كتاب الصلاة في صحيحه, برقم (1622) ، والحاكم في المستدرك: 1/ 407، في باب التأمين، من كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، برقم (1012) ، وقال: هذا حديث صحيح قد احتج الشيخان برواته عن آخرهم.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 304.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 304.
(5) في (س) : (سَلم) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 399.