فهرس الكتاب

الصفحة 6495 من 6502

مني، قال: عليهما الحد. قال أصبغ: هما قاذفان، وليس قوله، أنت أزنى مني إقرارٌ منه بالزنا، ومحمله محمل الرد لما قال له. وروى عن ابن شهاب أن ذلك قذف له وإقرار على أنفسهما [1] .

وقول أشهب أحسن، وهذا مما تقول المرأة، أي: أنت تعلم أني لم أفعل ذلك كما لم أفعله معك، وأما قوله: أنت أزنى مني، فهو قذف على كل حال، وليس بإقرار.

واختلف فيمن قال لرجل: يا ابن الزانية، وقال الآخر: أخزى الله ابن الزانية، فقال ابن القاسم: يحلف القائل"أخزى الله ابن الزانية"أنه ما أراد قذفًا، فإن أَبى أن يحلف، سُجِنَ حتى يحلف. ورآه أصبغ معرِّضًا، وقال يجلد ثمانين؛ لأنه جواب في مشاتمة، وتعريض له [2] .

وقول ابن القاسم أبين؛ لأنه نسبه إلى الشيء فبرأ نفسه منه بقوله ذلك.

ومن حمل كتابًا فيه قذف [3] ودفعه لرجل فيه:"يا ابن الفاعلة"- حُدَّ إن كان يعرْف ما فيه. ومن قذف رجلًا بما عمل قوم لوط حُدَّ.

واختلف إذا قال رجل [4] لرجلٍ: يا مخنث، فقال مالك في المدونة: يحلف أنه ما أراد قذفًا، وَيُنَكَّلُ، فإن نَكَلَ هو حُدَّ [5] .

(1) انظر: تفصيل الأقوال في النوادر والزيادات: 14/ 335، 336.

(2) انظر النوادر والزيادات: 14/ 336، 337.

(3) قوله: (قذف) ساقط من (ق 6) .

(4) قوله: (رجل) ساقط من (ق 6) .

(5) انظر: المدونة: 4/ 488، ولفظها: (وقال مالك في رجل قال لآخر: يا مخنث -إنه يجلد الحد إن رفعه إلى الإمام إلا أن يحلف القائل -يا مخنث- بالله أنه لم يرد بذلك قذفًا، فإن حلف عفا عنه بعد الأدب ولم يضرب حد الفرية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت