بذلك [1] ؟ فإن قال: أَردتُ في شرب أو قذف- حلف على ذلك وعوقب ولم يحد، وَإِنْ نَكَلَ حُدَّ، وهو قول أصبغ: أنه يحد إذا نكل، وعلى القول الآخر: يزاد في عقوبته، ولا يحد [2] .
قال مالك: ومن وقع بينه وبين رجل منازعة، فقال له: لأجلدنك حدين، فإنه يحلف ما أراد الفرية، فإن حلف أُدِّبَ [3] .
واختلف فيمن قال لامرأةٍ [4] : يا زانية، فقالت: زنيت بك، فقال مالك: تحد للرجل، وتحد للزنى، إلا أن تنزع عن قولها، فتضرب للرجل، ويدرأ عنها حد الزنى، ويدرأ حد القذف عن الرجل؛ لأنها صدقته [5] .
وقال أشهب في كتاب محمد: إلا أن تنزع هي وتقول: ما قلت ذلك إلا على وجه المجاوبة ولم أرد قذفًا ولا إقرارًا مني بالزنى فيكون الحد على الرجل كما هو ولا حد عليها في قذف ولا زنى [6] .
وقال فيها أصبغ: بل على كل واحد منهما الحد لصاحبه، وإن نزعت عن قولها؛ لأن كل واحد منهما قاذف لصاحبه؛ لأن قولها ليس بتصديق، ولكن ذلك منها رد عليه [7] .
وقال مالك في كتاب محمد: ومن قال لرجل: أراك زانيًا، فقال: أنت أزنى
(1) قوله: (بذلك) ساقط من (ق 7) .
(2) البيان والتحصيل: 16/ 347. وانظر تفصيل ذلك في النوادر والزيادات: 14/ 377، 378.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 379.
(4) في (ق 7) : لامرأته.
(5) انظر: المدونة: 4/ 493.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 335.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 336.