فهرس الكتاب

الصفحة 6489 من 6502

قذفًا أم لا؟ وقد مضى ذلك في كتاب اللعان.

ومن التعريض أن يقول الرجل لمن شاتمه: ما أنا بزانٍ، واللفظ يقتضي مدح نفسه، ونفي الزنى عنها، والقصد إثباته على من يخاطبه، وكذلك قوله: ما يطعن في فرجي بشيء، وإني لعفيف الفرج، أو إنك لعفيف الفرج [1] - كل ذلك يحد فيه. وإن لم يذكر الفرج، وقال: إني لعفيفٌ، أو ما أنتَ بعفيفٍ أو عفيفةٍ - افترق الجواب، فإن قال ذلك لرجل- أُحْلِفَ أنه لم يرد قذفًا ولم يحد، وهو قول مالك وعبد الملك [2] .

واختلف إذا قال ذلك لامرأة، فقال: إني لعفيف، أو يا عفيفة، فقال مالك: يعاقب ولا يحد [3] ، وقال عبد الملك في كتاب ابن حبيب: يحد [4] .

وإن قال ذلك لرجل حد، إلا أن يدعي أنه أراد عفيف المكسب والمطعم والحال، فيحلف ولا حد عليه، وينكل، قال: لأن المرأة لا يعرض لها بالعفاف إلا في الفرج، والرجل يعرض له بذلك في غير وجه؛ في المال واللسان والفرج [5] .

قُلْتُ [6] : إن كان قِبَلَ الرجل ظِنَّةً في الفرج- لم يصدق أنه أراد غيره، وإن لم يكن قِبَلَ المرأة ظِنَّةً في الفرج، وعُلِمَ منها بذاءة اللسان وقِلَّة تصون في حالها،

(1) قوله: (أو إنك لعفيف الفرج) ساقط من (ق 6) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 339.

(3) الذي وقفت عليه في النوادر: 14/ 339، هو قوله: قال ابن وهب: بلغنى عن مالك فيمن قال لرجل: يا ابن العفيفة أنه يحلف ما أراد القذف ويعاقب.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 339.

(5) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 339، 340.

(6) في (ق 6) : (قال الشيخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت