القاذف [1] . قال عبد الملك بن الماجشون: وكذلك لو أقام القاذف أربعة أن سيده باعه إذ كان عبدًا، وتبرأ [2] من زناه وإن شهد في ذلك أقل من أربعة لم أر على الشهود حدًّا؛ لأنهم لم يشهدوا على رؤية [3] .
وفي كتاب ابن حبيب عن مالك مثل ذلك أنه [4] قال: لا يحدان؛ لأنهما لم يشهدا على رؤية [5] .
وقال أبو مصعب: إذا أتى القاذف بشاهدين أن السلطان ضرب المقذوف الحد في الزنى فلا حد على القاذف وقد خرج مما قال.
والخلاف في موضعين:
أحدهما: هل يسقط الحد عن القاذف بشاهدين أن القاضي حده في زنا؟
والثاني: إذا لم يسقط الحد عن القاذف [6] هل يحد الشاهدان؟
وفي القول الأول الحد على القاذف والشاهدين، وفي القول الثاني يحد القاذف وحده، وفي القول الآخر [7] لا حد على واحد منهما [8] . وهو أبين ألا حد على الشاهدين؛ لأنهما لم يشهدا على زنى، وإنما شهدا على قضاء القاضي،
(1) قوله: (فيسقط الحد عن القاذف) يقابله في (ق 7) : (وسقط حد القاذف) . وانظر: النوادر والزيادات: 14/ 374.
(2) في (ف) : (ويبرأ) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 374.
(4) قوله: (إلا) زيادة من (ف) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 245.
(6) قوله: (عن القاذف) ساقط من (ف) .
(7) قوله: (وفي القول الآخر) يقابله في (ق 7) : (والقول الآخر أن) .
(8) في (ق 6) : (منهم) .