وقال في كتاب الرضاع: إذا زنى بميتة حدّ [1] ، وقال ابن شعبان: لا يحد [2] .
والأول أحسن؛ لأنه زنا بآدمية محرمة الوطء [3] يجد منها اللذة، ولا خلاف أنه لا صداق لها [4] ، وإن زنا بنائمة حُدَّ وكان [5] لها الصداق. وقال ابن القاسم لا حد على من أتى بهيمة [6] ، وفي كتاب ابن شعبان: عليه الحد.
والأول أحسن؛ لأن القرآن إنما نزل في الآدميات، ولا يقاس عليهن إلا ما كان في معناهن أو أعلى رتبة. وقال مالك وابن القاسم في النصراني يزني [7] : لا حد عليه، وُيرَدُّ إلى أهل دينه [8] . ويعاقب على ذلك إذا أعلنه. وقال المغيرة في المبسوط: يحد حد البكر بكرًا كان أو ثيبًا.
وقول مالك [9] أحسن، وإنما تقام الحدود في فروع الإسلام لمن تقدم منه الإسلام، وإذا كان لم يقم عليه حكم الكفر [10] ولم يلزم بالإسلام- لم تقم [11] عليه فروعه، وإنما كان حكمه - صلى الله عليه وسلم - بين اليهوديين بما في التوراة ليس
(1) انظر: المدونة: 2/ 300.
(2) قوله: (لا يحد) يقابله في (ق 6) و (ق 7) : (لا حد عليه) .
(3) قوله: (الوطء) ساقط من (ق 11) .
(4) في (ق 11) : (عليه) .
(5) قوله: (كان) ساقط من (ق 6) .
(6) زاد في (ق 7) : (وقال) . وانظر: المدونة: 4/ 486.
(7) قوله: (يزني) ساقط من (ف) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 146.
(9) قوله: (وقول مالك) يقابله في (ق 11) : (والأول) .
(10) قوله: (حكم الكفر) ساقط من (ق 11) . وفي (ف) : (حد الكفر) .
(11) في (ف) : (يقم) .