لظاهر [1] حديث بني قريظة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل من ينظر إلى الذرية إلى مؤتزرهم [2] ، فمن أنبت أجرى عليه حكم الرجال، والإنبات لا يقطع فيه بالاحتلام، فأمره متردد بين هل احتلم أم لا؟ وقال في حديث آخر ينظر إلى [3] من جرت عليه الواسي [4] . وهذا لا يختلف فيه؛ لأن المواسي لا تكون إلا بعد طول، وقال في المدونة: إذا زنى الرجل [5] بصغيرة يحد إذا كان مثلها يوطأ [6] ، يقول: إذا عنف على صغيرة لا يصاب مثلها لم يحد. وفي مدونة أشهب مثل ذلك، أنه لا يحد إذا زنى بصغيرة لا يجامع مثلها [7] ، وقال [8] ابن عبد الحكم في الحاوي: لا يكون محصنًا حتى يتزوج من تطيق الوطء، فإن كان مثلها يطيق الوطء فعليه الرجم. وقال ابن القاسم: يحد وإن كانت بنت خمس سنين.
= الحدود، برقم (4398) ، والنسائي: 6/ 156، في باب من لا يقع طلاقه من الأزواج، من كتاب الطلاق، برقم (3432) ، وابن ماجه: 1/ 658، في باب طلاق المعتوه والصغير والنائم، من كتاب الطلاق، برقم (2041) ، والحديث صحيح.
(1) في (ف) : (هو الظاهر) .
(2) في (ف) : (مؤتزره) . والحديث أخرجه الطبراني في معجمه الكبير: 17/ 164، من حديث عطية القرظي برقم (14120) ، بلفظ: كنت يوم حكم سعد بن معاذ في بني قريظة غلامًا فنظروا إلى مؤتزري فلم يجدوني أنبت فها أنا ذا بين أظهركم.
(3) قوله: (آخر ينظر إلى) ساقط من (ف) .
(4) أخرجه النسائي في سننه الكبرى: 5/ 62، برقم (8223) ، بلفظ: أن سعدًا حكم على بني قريظة أن يقتل منهم كل من جرت عليه المواسي وأن تسبى ذراريهم وأن تقسم أموالهم فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لقد حكم فيهم بحكم الله الذي حكم الله به فوق سبع سموات.
(5) قوله: (الرجل) ساقط من (ف) .
(6) انظر: المدونة: 4/ 508.
(7) قوله: (يقول: إذا عنف. . . بصغيرة لا يجامع مثلها) ساقط من (ف) و (ق 11) .
(8) في (ف) : (قاله) .