فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 6502

يصدق؛ ولأن القراءة في النفس لا تجزئ إذا لم يحرك بها لسانه.

واختُلِفَ في السجود إذا سها عن تكبيرة أو تكبيرتين: فقال مالك: من نَسِيَ تكبيرة فليسجد [1] . وقال أيضا: لا يسجد [2] ، وإن نسي تكبيرتين سجد [3] . وفيمن نسي"سمع الله لمن حمده"مثل ذلك.

واختُلِفَ إذا جعل موضع"سمع الله لمن حمده""الله أكبر"، وموضع"الله أكبر""سمع الله لمن حمده": هل يسجد أم لا؟ فقال في الواضحة: يسجد؛ لأنه زاد ونقص [4] .

فإن نسي ثلاثَ تكبيرات فأكثر، أو نسي التكبير كله سوى تكبيرة الإحرام - سجد قبل السلام، فإن لم يسجد قبل سجد بعد، فإن لم يسجد حتى طال الأمرُ أعاد الصلاة. وهو قول ابن القاسم في المدونة [5] ، وهذا يصح على القول أنه إذا تعمد ذلك يعيد.

وخالف أشهب في جميع ذلك فقال في مدونته فيمن نَسِيَ التكبيرَ في الرُّكوع والسُّجود: ما أرى عليه في ذلك سجودًا واجبًا، أرأيتَ لو سها عن التسبيح في الرُّكوع والسُّجود، أكان عليه في ذلك سجدتا السهو! قال: وأحبُّ إلي أن يسجد بعد السلام؛ لأني لا أراه لازمًا [6] .

= برقم (727) ، ولم أقف عليه في صحيح مسلم.

(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 355.

(2) انظر: المدونة: 1/ 221.

(3) انظر: المدونة: 1/ 356.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 356.

(5) انظر: المدونة: 1/ 221.

(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت