يصدق؛ ولأن القراءة في النفس لا تجزئ إذا لم يحرك بها لسانه.
واختُلِفَ في السجود إذا سها عن تكبيرة أو تكبيرتين: فقال مالك: من نَسِيَ تكبيرة فليسجد [1] . وقال أيضا: لا يسجد [2] ، وإن نسي تكبيرتين سجد [3] . وفيمن نسي"سمع الله لمن حمده"مثل ذلك.
واختُلِفَ إذا جعل موضع"سمع الله لمن حمده""الله أكبر"، وموضع"الله أكبر""سمع الله لمن حمده": هل يسجد أم لا؟ فقال في الواضحة: يسجد؛ لأنه زاد ونقص [4] .
فإن نسي ثلاثَ تكبيرات فأكثر، أو نسي التكبير كله سوى تكبيرة الإحرام - سجد قبل السلام، فإن لم يسجد قبل سجد بعد، فإن لم يسجد حتى طال الأمرُ أعاد الصلاة. وهو قول ابن القاسم في المدونة [5] ، وهذا يصح على القول أنه إذا تعمد ذلك يعيد.
وخالف أشهب في جميع ذلك فقال في مدونته فيمن نَسِيَ التكبيرَ في الرُّكوع والسُّجود: ما أرى عليه في ذلك سجودًا واجبًا، أرأيتَ لو سها عن التسبيح في الرُّكوع والسُّجود، أكان عليه في ذلك سجدتا السهو! قال: وأحبُّ إلي أن يسجد بعد السلام؛ لأني لا أراه لازمًا [6] .
= برقم (727) ، ولم أقف عليه في صحيح مسلم.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 355.
(2) انظر: المدونة: 1/ 221.
(3) انظر: المدونة: 1/ 356.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 356.
(5) انظر: المدونة: 1/ 221.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 355.