وقال ابن الماجشون: إن سلم عليه ولم يكلمه لم تجز الشهادة [1] . وقال سحنون -في كتاب ابنه-: إن كانت العداوة غضبًا لله لجرمه وفسقه فالشهادة جائزة [2] ، وذلك أنّا نشهد على أهل البدع والملل. وهذا أحسن إذا لم يعلم من الآخر منهما [3] ، عند مهاجرته مقابحة بقول أو فعل.
وقال ابن القاسم -في أربعة أتوا متعلقين برجل، فشهدوا عليه بالزنا-: لم تجز شهادتهم عليه [4] لأنهم خضماؤه [5] ، وفي كتاب ابن حبيب: الشهادة جائزة [6] . وهو أحسن لأن أصل [7] المنازعة من سبب الدين. وقال ابن سحنون عن أبيه -فيمن شهد على رجل، ثم شهد المشهود عليه على الشاهد بعد ذلك بشهرين-: ترد شهادته [8] . وقال أصبغ فيمن شهد على رجل حاضر، فلما أتم الشهادة قال للمشهود عليه [9] والقاضي يسمع: إنك تشتمني وتشبهني بالمجانين-: لا تطرح شهادته إلا أن تتبين العداوة من قبل [10] . وطرحها أحسن؛ لأن الشاهد مقر بتقدم ما يوجب العداوة والشحناء، إلا أن يكون
(1) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 309، والذي وقفت عليه في النوادر من قول ابن الماجشون جواز الشهادة من كتاب ابن حبيب.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 309.
(3) قوله: (منهما) زيادة من (ر) .
(4) قوله: (عليه) ساقط من (ف) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 312.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 312 من رواية ابن حبيب عن مطرف.
(7) في (ت) : (سبب) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 310.
(9) قوله: (للمشهود عليه) في (ف) : (المشهود عليه) .
(10) قوله: (إلا أن تتبين العداوة من قبل) ساقط من (ت) ، (ف) . انظر: النوادر والزيادات: 8/ 311.