يملل [1] ولي [2] المطلوب.
واختلف في السفيه والضعيف، فقيل: السفيه: الجاهل بالإملاء من قوله -عز وجل-: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ} [البقرة: 142] وهم الذين سفهوا الحق وجهلوه. وقيل: سفيه في المال من صغير أو كبير: لا يحسن الإمساك، لقول الله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: 5] .
وقيل في الضعيف: هو العاجز عن الإملاء، لعيٍّ بلسانه أو خرس. وقيل: هو الأحمق، أي: ضعيف العقل. وقيل في [3] الذي لا يستطيع أن يمل: أن ذلك لغيبة أو عذر.
فأما قوله سبحانه: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا} [البقرة: 282] ، فيحتمل أن يكون وجب عليه ذلك الحق؛ لأنه باشر العقد، أو لأنه في ولاء تقدم عليه لم يؤنس منه رشد [4] ، فعقد عليه وليه ما يحق [5] عليه، والولي هو الذي يملل، وإذا احتمل ذلك كان حمله على ما لا خلاف فيه، أن المداينة كانت صحيحة، وهو حال كونه في الولاء [6] أولى. وإن كان رشيدًا ضعيفًا عن الإملاء لا يستطيع ذلك، فالولي من وكله المطلوب لذلك.
وقال -عز وجل-: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] . فأمر بتبدية الرجال، وأن [7] لا
(1) قوله: (يملل) ساقط من (ف) .
(2) قوله: (ولي) ساقط من (ر) .
(3) قوله: (ق) ساقط من (ت) .
(4) قوله: (لم يؤنس منه رشد) ساقط من (ت) .
(5) في (ر، ت) : (بالحق) .
(6) في (ف) : (الولي) .
(7) قوله: (فأمر بتبدية الرجال، وأن) بياض في (ف) .