العبد [1] وأقر نكاح المحرم، ثم رفع إلى من يرى خلف ذلك، فإنه يحكم به، ولا يمنعه من ذلك ترك الأول، ورأى أن الترك ليس بحكم [2] .
وقول ابن القاسم في كتاب النكاح: أن ذلك حكم، قال: ولو فسخه [3] الثاني لكان خطئًا [4] في قضائه. وهو أحسن؛ لأن الأول حكم على الزوجة أنها في عصمة الأول، وأنها حلال له، وأثبت ملك السيد للعبد، وأسقط مقال العبد، وأباح له إن كانت أمة أن يصيبها.
وقال محمد: إذا حكم القاضي بالشاهد مع اليمين في حق [5] ، ثم ولي بعده قاض، ففسخه -كان للثالث أن ينقض فسخ [6] الثاني. قال: وهذا عظيم أن يرد ما حكم به [7] رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلي ومن مضى من التابعين والأخيار، قال: وإن قال الأول: لا أحكم بشاهد ويمين، ثم ولي آخر ممن يرى الحكم [8] بالشاهد واليمين- كان ذلك له. قال: وليس حكم الثاني يفسخ كحكم الأول [9] . يريد: أن الأول من باب الترك، وقد تقدم قول ابن القاسم أن الترك حكم، إلا أن الأول ها هنا حكم بخلاف النص، قياسًا على من تبين يقين
(1) قوله: (وأقر العبد) ساقط من (ر) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 95، 96.
(3) في (ر) : (فسخ ذلك) .
(4) في (ف) : (حكمًا) .
(5) قوله: (ق حق) ساقط من (ت) .
(6) في (ر) : (حكم) .
(7) قوله: (ما حكم به) ساقط من (ر) .
(8) قوله: (الحكم) زيادة من (ت) .
(9) في (ف) : (بحكم) ، وفي (ت) : (لحكم) ، وانظر: النوادر والزيادات: 8/ 96، 98، 99.