وإن قال أحد العاملين: رأس المال مائة، وقال الآخر: مائة وخمسون، وقال رب المال: مائتان، أخذ الأول خمسة وعشرين حسب ما تقدم، واختلف في الثاني ورب المال على ثلاثة أقوال: فقيل: له ثمانية وثلث؛ لأن الربح بعدما أخذ الأول خمسة وعشرين يقسم بينه و [1] بين صاحب المال على قدر أجزائهما في الربح وقد كان لصاحب المال جزءان وللعامل جزء، وقيل: له اثني عشر ونصف؛ لأن يده على مائة ويد صاحبه على مائة فيكون له من المائة التي تحت يده على قدر ما يقر به [2] ، والعامل الأول غصب رب المال خاصة، وقيل: لا شيء للعامل لأن صاحب المال يبدأ برأس ماله وربحه على العاملين ثم يقسم العاملان بما يرفع صاحب المال يده عنه، وإذا كان ذلك فإن أحد [3] العاملين غصب صاحبه، وإلى هذا ذهب سحنون في"العتبية"وقال: ألا ترى أن الزوج يقر بأخ مع الإخوة. وهم معروفون [4] أنه لا يدخل عليه الزوج بشيء؟ [5]
يقول [6] : كذلك صاحب المال لا يدخل عليه العامل، وإنما يدخل على الذي عمل معه فلا تصح [7] شهادة العامل [8] الذي أقر أن رأس المال مائة وخمسون على هذا القول، ولا على القول أن الغصب عليهما؛ لأنه يجر شهادته لنفسه [9] ، وتصح على
(1) قوله: (بينه و) ساقط من (ر) .
(2) قوله: (يقر به) يقابله في (ر) : (يقول له) .
(3) قوله: (وإذا كان ذلك فإن أحد) يقابله في (ر) : (فإنه كان ذلك فإلى جزء) .
(4) في (ر) : (يعرفون) .
(5) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 393.
(6) في (ر) : (لقوله) .
(7) في (ت) : (يجوز) .
(8) ساقط من (ر) .
(9) ساقط من (ر) .