طرابلس- كان ذلك له، وإلا فلا شيء له. وإن قال صاحبها: بل كان [1] الكراء إلى قابس؛ أخذ من الذي كان قال مثل ذلك جميع المسمى، وسواء بقي على قوله أو رجع عنه، ثمَّ ينظر فيما بينه وبن الآخر: فإن كان لم ينتقد منه الكراء، كان القول قول المكتري: إن الكراء كان [2] إلى طرابلس، ويسقط عنه من [3] المسمى ما بعد قابس إلى طرابلس، وإن كان نقد كان القول قول المكتري [4] أن الكراء كان إلى قابس.
ومحمل القول في أول المسألة أن القول قول من قال إلى قابس ويرجع [5] بها، فإن كان [6] ذلك بعد يمينه، فإن نكل حلف الآخر ومضى بها إلى طرابلس. فإذا قدم فقال صاحبها: كان الكراء إلى طرابلس، ورجع الآخر إلى قوله، لم يسقط عن الذي قال إلى قابس ما بعد قابس إلى طرابلس؛ لأنه كان ممكنًا منها فتركها اختيارًا، وإن قال صاحبها: كان الكراء إلى قابس.
وقال ابن القاسم في من دفع كتابًا [7] لمن يبلغه من مصر إلى إفريقية بكذا وكذا ثمَّ أتى بعد ذلك، وقال: بلَّغته، وكذَّبه الآخر. قال: قد ائتمنه على أداء الكتاب. فإذا قال: قد أديته فيما يعلم أنَّه يصل ويرجع- كان له [8] الكراء.
(1) قوله: (كان) ساقط من (ف) .
(2) قوله: (إن الكراء كان) ساقط من (ف) وفي (ر) : (وإن أكرى) .
(3) قوله: (من) زيادة من (ت) .
(4) في (ر) : (المكري) .
(5) في (ف) : (يرتجع) .
(6) قوله: (كان) زيادة من (ف) .
(7) قوله: (كتابًا) ساقط من (ر) .
(8) قوله: (له) ساقط من (ر) .