فهرس الكتاب

الصفحة 5395 من 6502

تمرًا [1] ، وأتى بما لا يشبه. وقال الآخر: في خمسة قمحًا وخمسة تمرًا وأتى بما يشبه أن يكون رأس المال ثمنًا لتلك العشرة وقد حلَّ الأجل- فإنهما يتحالفان ويتفاسخان [2] ، ويكون للمُسْلِم القمح بما ينوبه من الثمن ويرتجع بقية رأس المال، وهذا وجه تفرقة [3] ابن القاسم بين السؤالين. ولو قيل [4] : إن القول قول المكتري أن الكراء إلى إفريقية ويبلغ [5] بها إلى إفريقية. وقول المسلم: إنه أسلم في القمح والتمر ويأخذهما لكان وجهًا؛ لأنَّ كثرة الثمن دليل على أن الكراء والبيع انعقد على شيء آخر غير ما تقاررا عليه، وقد كتمه الكري والبائع [6] ، فكان القول قول المكتري والمشتري في تعيينه [7] .

قال محمَّد: وقال مالك: إلا أن يكون ذلك في زمن الحج، فإن الحاج إنما يكري إلى مكة فعليه أن يبلغه إلى مكة [8] . قال محمَّد [9] : بما انتقد وإن لم ينتقد فبالكراء الذي يقر به المكتري [10] . وهذا أحسن بخلاف المسألة الأولى؛ لأنَّ العادة أن الكراء حينئذ إلى مكة، وليس العادة أن يكتري [11] إلى المدينة [12] ، ثمَّ يستأنف

(1) قوله: (وخمسة تمرًا) زيادة من (ت) .

(2) قوله: (ويتفاسخان) زيادة من (ر) .

(3) زاد بعده في (ت) : (قول) .

(4) في (ف) : (قال) .

(5) في (ت) : (بلغ) .

(6) قوله: (الكري والبائع) في (ف) و (ت) : (الكراء والبيع) .

(7) في (ف) : (تعيينها) .

(8) انظر: المدونة: 3/ 493

(9) في (ر) : (مالك) .

(10) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 126.

(11) في (ف) : (يكتروا) .

(12) في (ر) : (مكة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت