وقال ابن القاسم في"العتبية": إذا قال الحارس: جاءني إنسان فشبهته بك ودفعت إليه الثياب ضمن [1] . وكذلك أرى إذا أتى إنسان فأخذ [2] ثيابًا فتركه [3] ظانًّا منه [4] أنه صاحبها فإنه يضمن، وإن سرقت من الحارس لم يضمن، ولا يضمن حارس الطعام لأنه أمين.
قال محمد في من استؤجر يحرس بيتًا [5] فنام فسُرق البيت فلا ضمان عليه، وسواء كان مما يغاب عليه أم لا وله أجره كله [6] ، قال: وكذلك جميع الحراس لا ضمان عليهم طعامًا كان أو غيره [7] . وهذا في سقوط الضمان أبين من حارس الحمام؛ لأن هذا أقامه المالك واختاره لنفسه، وحارس الحمام مُقام من صاحب الحمام ولم يختاروه لأنفسهم. وكذلك حارس [8] الأندر [9] لا ضمان عليه إلا أن تلجئ [10] قومًا ضرورة إلى من يخاف من [11] الطعام منه فيستأجر تقاية لشره [12] وليدفع شر قوم آخرين فيضمن، أو تعلم منه الخيانة فيضمن.
(1) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 237.
(2) في (ف) : (يأخذ) .
(3) قوله: (فتركه) ساقط من (ف) .
(4) قوله: (منه) ساقط من (ر) .
(5) في (ف) : (شيئا) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 87.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 87.
(8) في (ف) : (صاحب) .
(9) الأندر عند أهل الشام: هو الموضع الذي يجفف فيه التمر لينشف. انظر: لسان العرب: 3/ 170.
(10) في (ر) : (تلحق) .
(11) في (ر) و (ف) : (على) .
(12) في (ف) : (شره) .