مقاله في الخياطة أو يكون شريكًا بها؟
فأما الغرم عن القطع ففيه ثلاثة أقوال: فرأى ابن القاسم [1] شيء لصاحبه على القاطع بما [2] كان قادرًا على أن يأخذ قيمته من القصار صحيحًا ولا يكون للقصار على القاطع شيء [3] ؛ لأنه سلَّطه على القطع، إلا أن يكون القصار عديمًا فيرجع على
القاطع بما نقصه القطع؛ لأنه مستحقٌّ لثوبه في يد من قطعه.
و [4] القول الثاني: أن [5] للقصار أن يغرمه قيمة القطع قياسًا على قول مالك في"كتاب محمد"فيمن اشترى ثوبًا فأعطاه البائع غيره فقطعه المشتري: إن عليه قيمة القطع [6] ، يريد: لأن البائع سلمه، وهو يرى أنه مجبور على تسليمه، وكذلك القصار القول قوله [7] .
والقول الثالث [8] : أن لا شيء على القاطع وإن كان القصار عديمًا قياسًا على أحد القولين فيمن اشترى عبدًا فقتله خطأ فقد قيل: لا شيء على القاتل، فكذلك [9] القاطع، إلا أن يقوم دليل أنه عالم أنه [10] غير ثوبه؛ لأنه أجود بالشيء البين، أو أطول بالشيء الكثير - فلا يصدق أنه لم يعلم.
وأما الخياطة، فقال ابن القاسم: لا يأخذه صاحبه إلا أن يدفع أجرة الخياطة [11] . وقيل: إن نقصت الخياطة من قيمته كان لصاحبه أن يأخذه بلا
(1) في (ر) : (لا) .
(2) في (ر) : (لما) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 84.
(4) قوله: (و) ساقط من (ر) .
(5) قوله: (إن) ساقط من (ر) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 84.
(7) قوله: (القول قوله) ساقط من (ت) .
(8) في (ر) : (والثالث) .
(9) قوله: (القاتل، فكذلك) ساقط من (ر) .
(10) قوله: (عالم أنه) ساقط من (ت) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 84.