فهرس الكتاب

الصفحة 4882 من 6502

اليمين، إلا أنه إنما انتفع بأن دفع عن نفسه [1] ظلمًا؛ لأن المدعي يقول: دعواي حق، وقد كان عليه أن يعجل الدفع [2] الآن فظلمني بالمطالبة [3] باليمين فافتديت بالصبر من اليمين بحقي، فإنما انتفع بأن رفع ظلما [4] ، وذلك جائز [5] . واختلف في الصلح الحرام والمكروه إذا نزل هل يفسخ [6] أو يمضي؟ فقال مطرف في"كتاب ابن حبيب": إذا كان الصلح حرامًا صراحًا فسخ [7] أبدًا ويرد إن كان قائمًا أو [8] القيمة إن كان فائتًا [9] ، وإن كان من الأشياء المكروهة كان ماضيًا. وقال ابن الماجشون: إن كان حرامًا فسخ أبدًا، وإن [10] كان مكروهًا فسخ إذا كان [11] بحدثان وقوعه، فإن طال أمره [12] مضى. وقال أصبغ: يجوز حرامه ومكروهه وإن كان بحدثان وقوعه [13] ؛ لأنه لو صالح عن [14] دعوى على شقص لم تكن فيه شفعة، وهذا في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يجوز أن يأخذ إلا ما يجوز في التبايع. قال: أوتي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بكتاب صلح [15] فقرأه، ثم قال: هذا حرام ولولا أنه صلح لفسخته [16] .

وأرى إذا قال المدعي: في عليك عشرة أقفزة قمحًا، وقال الآخر: هي

(1) زاد في (ف) : (اليمين) .

(2) في (ف) : (الحق) .

(3) في (ت) : (فطلبني) .

(4) في (ت) و (ر) : (دفع الظلم) .

(5) قوله: (وذلك جائز) زيادة من (ف) .

(6) قوله: (يفسخ) ساقط من (ر) .

(7) في (ر) : (فسد) .

(8) في (ر) : (و) .

(9) في (ت) و (ر) : (قائمًا) .

(10) قوله: (أبدًا وإن) في (ت) : (إذا) .

(11) قوله: (إذا كان) زيادة من (ف) .

(12) في (ف) : (أمده) .

(13) من قوله: (فإن طال أمره مضى. . .) ساقط من (ر) .

(14) في (ت) : (من) ، وفي (ر) : (على) .

(15) قوله: (بكتاب صلح) في (ف) : (بكتاب بصلح) ، وفي (ر) : (بصلح) .

(16) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 167، 168، والبيان والتحصيل: 14/ 209، 215، وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت