اليمين، إلا أنه إنما انتفع بأن دفع عن نفسه [1] ظلمًا؛ لأن المدعي يقول: دعواي حق، وقد كان عليه أن يعجل الدفع [2] الآن فظلمني بالمطالبة [3] باليمين فافتديت بالصبر من اليمين بحقي، فإنما انتفع بأن رفع ظلما [4] ، وذلك جائز [5] . واختلف في الصلح الحرام والمكروه إذا نزل هل يفسخ [6] أو يمضي؟ فقال مطرف في"كتاب ابن حبيب": إذا كان الصلح حرامًا صراحًا فسخ [7] أبدًا ويرد إن كان قائمًا أو [8] القيمة إن كان فائتًا [9] ، وإن كان من الأشياء المكروهة كان ماضيًا. وقال ابن الماجشون: إن كان حرامًا فسخ أبدًا، وإن [10] كان مكروهًا فسخ إذا كان [11] بحدثان وقوعه، فإن طال أمره [12] مضى. وقال أصبغ: يجوز حرامه ومكروهه وإن كان بحدثان وقوعه [13] ؛ لأنه لو صالح عن [14] دعوى على شقص لم تكن فيه شفعة، وهذا في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يجوز أن يأخذ إلا ما يجوز في التبايع. قال: أوتي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بكتاب صلح [15] فقرأه، ثم قال: هذا حرام ولولا أنه صلح لفسخته [16] .
وأرى إذا قال المدعي: في عليك عشرة أقفزة قمحًا، وقال الآخر: هي
(1) زاد في (ف) : (اليمين) .
(2) في (ف) : (الحق) .
(3) في (ت) : (فطلبني) .
(4) في (ت) و (ر) : (دفع الظلم) .
(5) قوله: (وذلك جائز) زيادة من (ف) .
(6) قوله: (يفسخ) ساقط من (ر) .
(7) في (ر) : (فسد) .
(8) في (ر) : (و) .
(9) في (ت) و (ر) : (قائمًا) .
(10) قوله: (أبدًا وإن) في (ت) : (إذا) .
(11) قوله: (إذا كان) زيادة من (ف) .
(12) في (ف) : (أمده) .
(13) من قوله: (فإن طال أمره مضى. . .) ساقط من (ر) .
(14) في (ت) : (من) ، وفي (ر) : (على) .
(15) قوله: (بكتاب صلح) في (ف) : (بكتاب بصلح) ، وفي (ر) : (بصلح) .
(16) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 167، 168، والبيان والتحصيل: 14/ 209، 215، وما بعدها.