واختلف إذا طهرت بقدر ما تصلي فيه [1] العصر وحدها، وذكرت صلاة نسيتها، فقال ابن القاسم: تصلي الصلاتين جميعًا، فتبتدئ بالمنسية ثم العصر. ثم رجع فقال: تصلي المنسية وحدها [2] .
وقول ابن وهب وأشهب في هذا الأصل أحسن [3] ؛ أنها تصلي الصلاتين جميعًا وتبتدئ بالعصر ثم المنسية.
وقال مالك في حائض طهرت وقد بقي عليها من النهار -فيما ترى بعد أن اغتسلت - قدر أربع ركعات فصلت العصر وبقي عليها ركعة: إنها تصلي الظهر والعصر [4] .
قال محمد بن المواز: وذلك إن علمت بالركعة قبل أن تسلم من العصر، فإن لم تعلم إلا بعد أن سلمت فلا شيء عليها [5] .
وقول مالك أصح؛ لأن أول الوقت للظهر، وهو ها هنا بمنزلة الزوال لغير الحائض، فأشبه من صلى العصر في أول وقت [6] الزوال قبل الظهر، فإنه يعيد أبدًا؛ لأنه لا شركة للعصر في ذلك الوقت، وهو وقت يختص بالظهر، وإنما الشركة بعد [7] مضي مقدار أربع ركعات.
(1) قوله: (فيه) ساقط من (س) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 273.
(3) قوله: (قول ابن وهب وأشهب في هذا الأصل أحسن) يقابله في (س) : (وقال ابن وهب وأشهب في هذا الأصل: الأحسن) وأشار في الهامش إلى ما أثبتناه من غيرها.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 277.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 273.
(6) قوله: (وقت) ساقط من (ر) .
(7) في (س) : (بعدما) .