والعصر، واختلف في صلاتي [1] الليل: المغرب والعشاء؛ فقال مالك: إذا كان عليه من الليل ما يصلي فيه أربع ركعات صلى المغرب والعشاء؛ لأنه إذا صلى المغرب بقي عليه ركعة للعشاء [2] .
وقال عبد الملك بن الماجشون: إذا بقي ما يصلي فيه إلى طلوع الفجر قدر أربع ركعات فليس عليه إلا العشاء؛ لأنها تستوعب الأربع.
والقول الأول أصوب، والحديث ورد بمراعاة ركعة من جميع العصر [3] ، فكذلك العشاء.
واختلف في التي تطهر في السفر لمقدار ثلاث ركعات لطلوع الفجر، فقال ابن القاسم وأشهب: تصلي العشاء خاصة [4] . لأنها إن بدأت بالمغرب طلع الفجر ولم يبق للعشاء وقت.
وقال ابن عبد الحكم: تصلي الصلاتين جميعًا [5] لأنها إن بدأت بالعشاء بقيت عليها ركعة من الوقت [6] .
والقول الأول أبين [7] .
(1) في (ر) : (صلاة) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 271.
(3) هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر"، وقد سبق تخريجه، ص: 357.
(4) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 182.
(5) قوله: (جميعًا) ساقط من (ر) .
(6) انظر: البيان والتحصيل. 2/ 182.
(7) هذا ما هنا للمؤلف من تصويب قول ابن القاسم وأصبغ، وقد خالف ابن رشد وصوب ما لابن عبد الحكم، عملا بالقياس والنظر، وهو فرق ما بين الشيخين.