وضع حملها إن كانت حاملًا، قياسًا على المعتدات لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لَا تُوَطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ" [1] . ولحديث أنس قال: صارت صفية للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما بلغت سد الروحاء حلت ثم بنى بها. أخرجه البخاري [2] . ولحديث أبي الدرداء قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة مُجِح على باب فسطاط، فقال:"لَعَلَّهُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا"فقالوا: نعم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَه". أخرجه مسلم [3] . وفي النسائي عن ابن عباس قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وطء الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن [4] . وفي الموطأ عن عبد الله بن أبي أمية: أنه قال في امرأة توفي عنها زوجها فاعتدت، ثم تزوجت، ثم أتت بولد تام لأربعة أشهر، فسأل عمر بن الخطاب عن ذلك [5] ، فقال [6] نسوة من أهل المدينة: هذه امرأة هلك عنها زوجها حين حملت فأهريقت دمًا فحبس [7] ولدها في بطنها، فلما أصابها الثاني وأصاب الماء الولد تحرك في بطنها وكبر،
(1) أخرجه الدارقطني: 3/ 257، في باب المهر، من كتاب النكاح، برقم (50) بنحوه عن ابن عباس.
(2) أخرجه البخاري: 2/ 778، في باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها، من كتاب البيوع، برقم (2120) .
(3) في (ف) : (البخاري) . والحديث أخرجه مسلم: 2/ 1065، في باب تحريم وطء الحامل المسبية، من كتاب النكاح، برقم (1441) .
(4) أخرجه النسائي: 7/ 301، في باب المغانم قبل أن تقسم، من كتاب البيوع، برقم (4645) .
(5) قوله: (عن ذلك) ساقط من (ر) .
(6) قوله: (فقال) ساقط من (ف) .
(7) قوله: (دمًا فحبس) في (ف) : (فاحتبس) .