والزنج، وأما النصارى فهم على مواريثهم، وبه أخذ ابن القاسم [1] .
وروى أشهب عنه: أنهم يقسمون قسم أهل [2] الإسلام إذا أسلم جميعهم، قيل له: فإن أسلم بعضهم؟ قال لا أدري [3] .
وقال ابن نافع في المدونة ومطرف وابن الماجشون في كتاب ابن حبيب في الحديث: هو لأهل الكفر كلهم، أهل الكتاب وغيرهم [4] .
وقال ابن القاسم في العتبية في المجوس: إن كانوا أهل ذمة فأسلم أولادهم قبل أن يقسموا الميراث قسم على قسم الشرك، ثم قال: ألا ترى في الحديث [5] :"سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتابِ" [6] إنما ذلك في المجوس من أهل الذمة [7] .
وينبغي على قول ابن القاسم أن يقول في النصراني الذي [8] لا ذمة له أنه يقسم ميراثه قسم المسلمين، وقد قال إسماعيل القاضي في [9] المرتد يموت على ردته: إنه لا يرثه من كان على دينه الذي ارتد إليه؛ لأنه لا عهد له، وإنما تركنا
(1) انظر: المدونة: 2/ 599.
(2) قوله: (أهل) زيادة في (ح) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 15/ 91.
(4) انظر: المدونة: 2/ 599.
(5) قوله: (فأسلم أولادهم قبل أن يقسموا الميراث قسم على قسم الشرك، ثم قال: ألا ترى في الحديث) سقط من (ح) .
(6) سبق تخريجه في كتاب الجهاد، ص: 4153.
(7) انظر: البيان والتحصيل: 15/ 90.
(8) في (ح) : (الحربي) .
(9) قوله: (في) زيادة في (ر) .