فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 6502

وكره التزاويق في القبلة لهذا المعنى، ولا يلتفت في صلاته، وفي البخاري قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ذَلِكَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ أَحَدِكُمْ" [1] فينقصه [2] من صلاته ذلك القدر.

ويكره أن يكون في كمه ما يحشوه؛ لأن فيه مشغلة [3] ، وإن تثاءب وضع يده على فيه وكظم [4] .

ولا يكفت ثيابه ولا شعره [5] لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك [6] ، وقال ابن مسعود: إن الشعر يسجد مع المصلي [7] . قال مالك: إلا أن يكون ذلك لباسه وهيئته، أو يكون يعمل عملًا فيشمر لذلك العمل فدخل في صلاته كما هو فلا بأس به [8] .

قال الشيخ -رحمه الله-: وأرى أن يحل ذلك عند الصلاة.

قال مالك في المدونة: لا بأس بالسدل في الصلاة، وإن لم يكن عليه

(1) أخرجه البخاري: 1/ 261، في باب الالتفات في الصلاة، من كتاب صفة الصلاة، برقم (718) .

(2) في (ر) : (فيسقطه) .

(3) في (ر) و (ش 2) : (مشقة) .

(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 237، 234.

(5) الكفت: جمعُ الثَّوْب باليدين عند الركوع والسجود. انظر: لسان العرب: 2/ 78.

(6) متفق عليه، البخاري: 1/ 280، في باب السجود على الأنف، من كتاب صفة الصلاة، برقم (779) ، ومسلم: 1/ 354، في باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس، في الصلاة، برقم (490) .

(7) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: 2/ 185، في باب كف الشعر والثوب، من كتاب الصلاة، برقم (2996) ، والطبراني في المعجم الكبير: 9/ 267، برقم (9331) .

(8) انظر: المدونة: 1/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت