عتق البعض عيب في بقيته [1] فلم يكن [2] إقراره يدخل [3] عليهم عيبًا، وعلى هذا إذا كان عتق نصيبه لا ينقص الثمن أو ينقصه ودفع إليهم قيمة العبد أن يجوز إقراره وإن كره شركاؤه، وكذلك إن رضي الشركاء بالعيب [4] .
وقيل: إنما لم يجز إقراره؛ لأن هذا يؤدي إلى عتق البعض من غير استكمال، وإلى إبطال ما جاء في ذلك من الحديث، ويؤيد ذلك قول مالك في كتاب محمد: إنه لا يمضي عتق نصيب المقر وإن كان ذلك لا ينقص ثمن ما بقي. وعلى هذا لا يعتق نصيب المقر وإن [5] صار ذلك العبد [6] إليه في قسمته [7] إذا كان لا يحمله الثلث.
والقول: إنه يمضي العتق في نصيبه أحسن سواء نقصه العتق أو لم ينقصه؛ لأن ذلك [8] مما لا يتهم فيه الإنسان [9] ، ودخول العيب أهون من الاسترقاق بالشك، وللعتق حرمة [10] ، وقد قال ابن القاسم مرة في إقرار أحد الشريكين على صاحبه أنه أعتق نصيبه وهو موسر: إنَّه يعتق نصيب الشاهد. فهو في هذا أحرى [11] أن يعتق نصيبه، ولو كنت أقول إنه لا يعتق نصيب المقر لم آمره
(1) في (ف) : (نفقته) .
(2) في (ف) : (يقبل) .
(3) في (ف) : (لما يدخل) .
(4) قوله: (وكذلك إن رضي الشركاء بالعيب) ساقط من (ر) .
(5) قوله: (كان ذلك لا ينقص. . . . نصيب المقر وإن) ساقط من (ف) .
(6) قوله: (ذلك العبد) ساقط من (ر) .
(7) في (ح) : (قسمه) .
(8) قوله: (لأن ذلك) يقابله في (ح) : (لأنه) .
(9) قوله: (الإنسان) ساقط من (ف) .
(10) قوله: (وللعتق حرمة) يقابله في (ف) : (والعتق خدمة) .
(11) في (ف) : (أجدى) .