وأما الأرحاء [1] فلا يعتق إن أزال له سنين؛ لأن شينهما غير ظاهر، وإن أزال ما أفسد عليه استعمال الأكل [2] وطحنه أعتق، وإن جدع طرف أنفه أعتق؛ لأن ذهاب اليسير منه يقع به شين كبير. وقال مطرف وابن الماجشون: وإن خرم أنفه أعتق.
وقال مالك في كتاب محمد: إن قطع طرف أذنه [3] أو بعض جسده أعتق عليه [4] .
قال الشيخ [5] : يريد إذا قطع ما يقع به شين بَيِّنٌ [6] فليس طرف الأنف كطرف الأذن وبضعة من جسده، وذلك يختلف فالقليل إذا كان في الوجه شين، وليس كذلك إذا كان تحت الثياب.
وقال ابن وهب وأصبغ: إذا وسم جبهته وكتب فيه آبق يعتق، ولو فعل [7] ذلك في ذراعيه لم يعتق، وهذا إذا كان وسمًا بنار [8] .
واختلف إذا كان وسم جبهته بمداد وإبرة وكتب فيه آبق، فقال ابن وهب في العتبية: يعتق. وقال أشهب: لا يعتق. ورآه خفيفًا، وقد ذكر أنه ربما عُمل له ما يزيله [9] .
(1) الأرحاء: عامة الأضراس. انظر: لسان العرب: 14/ 312.
(2) في (ف) : (الأكمل) .
(3) في (ح) : (أنفه) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 393.
(5) قوله: (قال الشيخ) ساقط من (ح) و (ف) .
(6) قوله: (البين) ساقط من (ح) وفي (ف) : (يبين) .
(7) في (ر) : (جعل) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 394.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 395.