كان اختلفا هل تكرى بالنقد، أو مؤجلًا [1] إلى آخر السنة، حملا على العادة في تلك الديار [2] ، فإن عدمت العادة، أكريت مشاهرة؛ لأنَّ كراء جميع السنة بالنقد فيه على الورثة بخس، وهو بمنزلة من أسلم في سلعة لتقبض [3] إلى أجل، وإن أكريت سنة كل شهر بدينار، ثم انهدمت بعد مضي شهر، كان له ذلك الدينار [4] إذا قال يعطى من الغلة كل سنة دينارا، وإن قال: يعطى من غلة كل سنة دينارا، كان له منه نصف سدسه هذا على مراعاة الألفاظ، إلا أن يكون قصده مما حصل [5] من الغلة كل سنة، وكذلك إن مات الموصى له بَعْدَ شهر، كان له نصف سدس دينار، وإن كانت الوصية بأوسق من غلة جنانه [6] فقال لهم: أعطوه [7] خمسة أوسق من غلة كل سنة، فغل خمسين وسقًا، أخذ الموصى له خمسة أوسق [8] ، وكان الباقي للورثة، فإن بارت بعد ذلك لم يرجع عليهم، وإن قال: له خمسة أوسق كل سنة من الغلة، وقف الباقي خوف أن يحبس [9] الحائط فيما بعد فيقضى ذلك [10] من الموقوف، أو قدر ما يرى أنه [11] يحتاج إليه. فإن جاءت الثمرة لقابل أخذ الموصى له الخمسة من الجديد؛ لأنه إنما
(1) في (ق 2) : (مؤجل) .
(2) في (ق 2) : (الدار) .
(3) في (ق 6) : (سلف ليقبض) .
(4) في (ق 2) : (والدينار) .
(5) في (ق 2) : (جعل) .
(6) في (ق 6) : (حائطه) .
(7) في (ق 2) : (أعطوا) .
(8) قوله: (أوسق) ساقط من (ق 6) و (ق 7) .
(9) في (ق 7) : (يخلف) .
(10) في (ق 2) : (بذلك) .
(11) زاد بعده في (ق 2) : (ما) .