القسم الرابع [1] : فإن أوصى بالخدمة، أو بالسكنى وترك لهم المرجع، أو ترك لهم الخدمة [2] مرة وأخذ المرجع والرقاب جميع مال الميت [3] ، كانت مبايعة منه لهم؛ لأنَّ الورثة يستحقون ثلثي الرقاب بتلًا فقد أخذ ثلثي مالهم بتلًا [4] ، من الخدمة، وأعطاهم ثلث الرقبة، أو أعطاهم ثلث الخدمة، وأخذ منهم ثلثي المرجع، فإذا كان ذلك، كان الورثة بالخيار بين أن يجيزوا وصيته [5] ، أو يقطعوا لأهل الوصايا بالثلث بتلًا؛ لأنَّ مقال الورثة لم يكن لأنه عال [6] على الثلث فيحط الزائد، وإنما كان مقالهم لمكان ما حبس من الرقاب، أو المنافع. وكذلك إذا كان أخذ حاضرًا [7] ، ولم يستوعب الثلث، وترك لهم الغائب، وهو [8] أكثر من الثلثين [9] ولم يجز الورثة، خرجوا من الثلث شائعًا؛ لأنَّ مقال الورثة لم يكن للزائد فيقطع في عين الموصى به.
وروي عن أشهب أنه قال: يقطع في عينه [10] . يريد لأنه إذا قطع في عينه صار له من الخدمة فيه أكثر مما يكون إذا قطع له من جميع التركة، فكان ذلك من جميع التركة [11] ، وكان ذلك أقرب لقصد الميت.
(1) في (ق 6) : (والرابع) .
(2) في (ق 6) : (الخدمة والسكنى) .
(3) قوله: (جميع مال الميت) يقابله في (ق 7) : (والثلث فأقل) .
(4) قوله: (بتلًا) ساقط من (ق 6) .
(5) في (ق 6) : (وصية الميت) .
(6) قوله: (عال) ساقط من (ق 7) .
(7) في (ق 2) و (ق 6) : (الحاضر) .
(8) في (ق 2) : (وكان) .
(9) في (ق 6) : (الثلث) .
(10) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 197.
(11) قوله: (فكان ذلك من جميع التركة) ساقط من (ق 7) و (ق 2) .