واحتج من نَفَى القراءة إذا جهر وأثبتها إذا أسر بحديث أبي هريرة قال:"انْصَرَفَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ صَلاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالقِرَاءَةِ، فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مَعِي مِنْكُمْ آنِفًا. فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ القُرْآنَ، قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ القِرَاءَةِ مَعَ رَسُوَلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا جَهَرَ فِيهِ" [1] . ومفهوم الحديث أنهم نهوا [2] عن القراءة في الجهر [3] .
ويحتج لمن قال: لا يقرأ مع الإمام على حال بالحديث الذي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَإِذَا قَرَأَ الإِمَامُ فَأَنْصِتُوا"أخرجه مسلم [4] ، ولم يفرق بين السر والجهر.
وقال ابن عمر في الموطأ:"إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده فليقرأ"، قال نافع: وكان ابن عمر لا يقرأ خلف الإمام [5] . وقد كان ابن عمر أكثر الناس اتباعًا واقتصاصًا لأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم -،
= أبواب الصلاة، برقم (311) وقال: (حديث حسن) ، وأبو داود: 1/ 277 في باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، من كتاب الصلاة، برقم (823) ، والنسائي: 2/ 141 في باب قراءة أم القرآن خلف الإمام فيما جهر به الإمام، من كتاب صفة الصلاة، برقم (920) .
(1) (حسن) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 86 في باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه، من كتاب الصلاة، برقم (193) وأبو داود: 1/ 278 في باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام، من كتاب الصلاة، برقم (826) ، والترمذي: 2/ 118 في باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة، من كتاب الصلاة، برقم (312) ، وقال: حديث حسن، والنسائي: 2/ 140 في باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، من كتاب صفة الصلاة، برقم (919) .
(2) في (س) : (كفوا) .
(3) في (س) : (السر) .
(4) أخرجه مسلم: 1/ 303 في باب التشهد في الصلاة، من كتاب الصلاة، برقم (63/ 404) .
(5) أخرجه مالك: 1/ 86 في باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه، من كتاب الصلاة، =