وقال ابن القاسم فيمن قال: وهبتك عشرة أقساط من دهن جلجلان. جاز وعليه عصره، فإن قال: أنا أعطيك [1] من غيره عشرة أقساط. لم يعجبني [2] .
وقال أشهب في كتاب محمد: لا يجبر على عصره.
والأول أصوب؛ لأنه وهب دهنًا لا جلجلانًا ودفعه دهنًا من غيره على [3] ثلاثة أوجه، فيجوز أن يعطيه مثل مكيلته [4] على وجه القرض ليعصر ويستوفي ذلك [5] .
فإن ضاع [6] قبل العصر أو بعد العصر وقبل الكيل رجع على الموهوب له، ويجوز أن يدفع ذلك على وجه البيع ليبقي [7] له الجلجلان ليس أن يعصره ويستوفي؛ لأنها مناجزة من الآن، ولا يجوز ذلك [8] على وجه المبايعة ليقبض [9] ذلك بعد العصر.
ومن كان له على ميت دين فقال لورثته: وهبت ديني للميت. أو أسقطته عنه. اقتسم ذلك الدين الورثة على سهامهم، وإن قال: وهبت ديني [10] لكم.
(1) في (ف) و (ق 2) و (ق 9) : (أعطيه) .
(2) انظر: المدونة: 4/ 396.
(3) في (ق 8) : (وهو على) .
(4) في (ق 8) : (بمثل كيله) ، وفي (ف) : (قبل مكيلته) .
(5) إلى هنا نهاية السقط من (ق 9) .
(6) قوله: (فإن ضاع) يقابله في (ق 9) : (ذلك فإن ضاع ذلك) .
(7) في (ف) : (ليفي) .
(8) قوله: (ولا يجوز ذلك) يقابله في (ق 8) و (ق 9) : (ولا تجوز) .
(9) في (ق 9) : (ليقتضى) .
(10) قوله: (للميت. أو: أسقطته عنه. اقتسم ذلك. . . وهبت ديني) ساقط من (ق 8) .