أفضل؟ فقال:"أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمَلُ الْغِنَى وَتَخْشَى [1] الْفَقْرَ وَلَا تُمْهِلُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا وَلفُلَانٍ كَذَا. أَلا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ" [2] .
وأما القدر فأفضله ما خلف غنى، لقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] ، قال محمد [3] ابن جرير الطبري: العفو الفاضل [4] .
فأرشدنا الله -عز وجل- عندما سئل نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن القدر الذي يتصدق به أن يكون الفاضل عما يحتاجون إليه، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] ، وقال تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ. . .} ، وفي البخاري ومسلم [5] قال النبي - صلي الله عليه وسلم:"لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" [6] .
وقال كعب بن مالك: إن [7] من توبتي أن أنخلع من مالي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) في (ق 8) : (تخاف) .
(2) متفق عليه، البخاري: 2/ 515، في باب أي الصدقة أفضل، من كتاب الزكاة؛ برقم (1353) ، ومسلم: 2/ 716، في باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح، من كتاب الزكاة، برقم (1032) .
(3) قوله: (محمد) ساقط من (ق 9) .
(4) انظر: جامع البيان في تأويل آي القرآن، للطبري: 4/ 337 وما بعدها.
(5) قوله: (ومسلم) ساقط من (ق 8) .
(6) متفق عليه، البخاري: 5/ 2048، في باب وجوب النفقة على الأهل والعيال، من كتاب النفقات، برقم (5041) ، ومسلم: 2/ 717، في باب أن اليد العليا خير من اليد السفلى، من كتاب الزكاة، برقم (1034) ، كلاهما بنحو اللفظ المذكور في المتن.
(7) قوله: (إن) ساقط من (ف) .