فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 6502

وقال عبد العزيز بن أبي سلمة في شرح ابن مزين في حبلك على غاربك: يُنَوَّى [1] وعلى أصله أنها واحدة رجعية؛ لأنه قال في الحرام والتخيير أنها واحدة رجعية [2] .

قال الشيخ -رحمه الله- [3] : وأرى أن يحمل كل هؤلاء قبل الدخول مع عدم النية على واحدة؛ لأنها بالواحدة خلية وبرية وحبلها على غاربها وموهوبة ومردودة، وأمَّا بعد الدخول فيحمل على الثلاث؛ لأن [4] بها تبين إلا على القول أنها تكون بائنة وإن أيكن معها فداء [5] .

واختلف في قوله: فارقتك، فحمله مالك في كتاب محمد مرة على الثلاث قبل وبعد إلا أن ينوى واحدة، وقال أيضًا: إن لم يكن دخل فهي واحدة إلا أن ينوى أكثر وبعد الدخول ثلاث إلا أن ينوي واحدة، وقال أيضًا: هي واحدة وإن دخل إلا أن ينوي الثلاث، وقال أشهب: هي ثلاث ولا يُنوى، وقال أيضًا: هي واحدة إلا أن ينوي أكثر [6] ، والقول إنها واحدة دخل أو لم يدخل أحسن؛ لأن الفراق والطلاق واحد، ومن طلق فقد فارق، ومن فارق فقد طلق، قال الله -عز وجل-: {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 2] ولم يأمرنا بالثلاث، وقال تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} [النساء: 130] .

= ابن القاسم ينوي ويحلف، وروى عنه ابن وهب: هي واحدة حتى يريد أكثر وبهذا أخذ ابن عبد الحكم).

(1) قوله: (ينوى) في (ق 10) : (ينوي) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 156.

(3) قوله: (قال الشيخ -رحمه الله-) ساقط من (ح) .

(4) في (ق 10) : (لأنها) .

(5) في (ح) : (فدًا) .

(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت