فهرس الكتاب

الصفحة 2673 من 6502

واختلف أيضًا فيمن قال: أنت طالق طلاق الخلع، ولم يأخذ منها شيئًا، فقال مالك: تكون طلقة بائنة [1] ، وقاله ابن القاسم في كتاب محمد. وقال مطرف، وأشهب وابن عبد الحكم: هي واحدة رجعية. وقال ابن الماجشون: تكون ثلاثًا [2] . وكذلك إذا قال قد خالعتك، ولك عشرة دنانير؛ لأنَّ الدنانير إذا كانت منه كالمتعة لا يغير حكم الطلقة [3] بخلاف أن يكون المال منها، فإذا كان هو الدافع كانت الطلقة على ما نواه، فقول مالك: إنها واحدة بائنة موافق لما روى عنه إذا كان العطاء منها وشرط الرجعة أنها رجعية، وأن الأمر راجع في الجميع إلى ما نوى [4] .

والقول إنها رجعية وإن نوى أنها [5] بائنة راجعٌ إلى القول إذا أعطت وشرط أنها تكون رجعية أنها تكون [6] بائنة، ولا ينفعه الشرط، وإذا طلق وأعطى، فقال: أنت طالق، ولك عشرة دنانير وهذا الخادم، كانت واحدة، وله الرجعة والمال متعة، ولا خلاف أن مجرد القول أنت طالق أن له الرجعة، وأن إعطاءه [7] المال مع ذلك لا يؤثر في الرجعة بخلاف أن يكون المال منها، إلا أن ينوي بالطلقة أنها بائنة فيدخل الخلاف المتقدم، إذا قال: أنْتِ طالق طلاق الخلع؛ لأنّه نوى ذلك ليس لأنه أعطاه مالًا. وإلى هذا يرجع الخلافُ الذي وقع في ذلك.

(1) انظر: المدونة: 2/ 247.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 160، 161.

(3) في (ب) : (المطلقة) .

(4) انظر: المعونة: 1/ 590.

(5) في (ب) : (بها) .

(6) قوله: (أنها تكون) سقط من (ح) .

(7) في (ب) : (إعطاءها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت