طلاقًا وله الرجعة [1] . وقال الشافعي: هو فسخ إذا لَفَظَ بالخلع ولم يذكر طلاقًا، وهو نحو قول أبي ثور [2] . وفي البخاري: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لثابت [3] :"خُذِ الحُدِيقَةَ وَطَلِّقْها تَطْلِيلَقًة" [4] . فأمره أن يوقع تطليقة، وليس كذلك إذا قال: قد [5] خالعتك بالحديقة، ولم يذكر طلاقًا، فهو أشكل.
واختلف عن مالك في كون الطلقة بائنة هل ذلك شرع أم لا لأنه [6] قصد المخالع؟ فقال فيمن أعطت زوجها [7] شيئًا على أن يطلق طلقة رجعية: كانت بائنًا، والشرط باطل؛ لأن سنة [8] الخلع إذا لم يشترط فهي بائنة، وشرطه لا يحيل سنة الخلع [9] .
وذكر أبو محمد عبد الوهاب: أن له شرطه، ورأى أن ذلك من حقوق الزوجين ليس بشرع [10] ، وهو أبين، والزوج بالخيار بين أن يقبل العِوَض على أن يوقع طلقة، ويبقى حقه في الرجعة، أو على أن يسقط حقه في الرجعة وتكون بائنة.
(1) انظر: عيون المجالس: 3/ 1197.
(2) انظر: المعونة: 1/ 590، والإشراف: 2/ 725، 526.
(3) قوله: (لثابت) سقط من (ث) .
(4) أخرجه البخاري: 5/ 2021، في باب الخلع وكيفية الطلاق فيه، من كتاب الطلاق، برقم (4971) .
(5) قوله: (قد) سقط من (ح) .
(6) قوله: (أم لا لأنه) في (ب) ، (ث) : (أو لأنه) .
(7) في (ح) : (أعطته زوجته) .
(8) قوله: (لأن سنة) في (ح) : (لأنه يشبه) .
(9) انظر: المدونة: 2/ 246.
(10) انظر: المعونة: 1/ 590، 591، والإشراف: 2/ 727.