والثالث: إذا لم يقيد [1] الزوج لعانه، فيقول: كالمرود في المكحلة، فقال في المدونة: يقول أشهد بالله [2] ، وفي كتاب الأقضية من كتاب محمد: يزيد: الذي لا إله إلا هو [3] .
وهو أبين؛ لأن العمل على [4] ذلك في الأيمان في الأموال، واللعان أعظم حرمة [5] ، فإن لم يفعل أجزأه [6] عند مالك ولم يحزئه عند أشهب [7] ، وكذلك إذا حلف بالصفة، فقال مالك في كتاب محمد: يقول: أشهد بعلم الله [8] ، وعلى أصل أشهب: لا يجزئه؛ لأنه قال: إذا حلف في الأموال، فقال: والله، ولم يزد أو قال: والذي لا إله إلا هو، لم يجزئه [9] ، والحالف بالله الذي لا إله إلا هو حالف بالذات عنده [10] ، فإذا لم يجزئه اليمين عنده بالله [11] لم يجزئه اليمين بالصفة.
وفي شرح الرسالة: إذا جعل مكان أشهد أقسم، أو مكان قوله: بالله بالرحمن، قال: النظر يقتضي أنه لا يجوز إلا ما نص عليه. وهذا خلاف لقول مالك؛ لأنه أجاز اللعان بالصفة أن يقول: أشهد بعلم الله [12] .
وأرى: إذا حلف بالذات بأي أسمائه حلف أجزأه، وهو المراد بالقرآن أن يحلف به، وليس أنه مقصور على ذلك الاسم، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ" [13] ولا يختلف أن الحالف بالرحمن حالف بما
(1) في (ب) و (ش 1) : (يفسر) وأشار إلى ما أثبتناه في هامش (ب) وكتب في نسخة.
(2) انظر: المدونة: 2/ 352.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 153.
(4) في (ش 1) : (في) .
(5) قوله: (حرمة) ساقط من (ش 1) .
(6) في (ش 1) : (أجزأت) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 153.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 332.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 153.
(10) قوله: (عنده) زيادة من (ش 1) .
(11) قوله: (بالله) ساقط من (ح) و (س) .
(12) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 332.
(13) سبق تخريجه في كتاب الأيمان، ص: 1673.