لا يعارض هذا بالحديث [1] الأول؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان له في بيت كل واحدة منهن فراش، وفراشهما [2] واحد.
ولو قال: إلا أن تأتيني من غير أن أدعوكِ- كان موليًا.
وفي كتاب ابن سحنون فيمن قال: والله لا أطأك إلا أن تسأليني قولان [3] ، فقيل: هو مولٍ، ولها أن تقوم به إلى السلطان، وليس ذلك سؤالًا، وقال سحنون [4] : ليس بمولٍ؛ لأن الامتناع من قبلها.
قال الشيخ - رضي الله عنه: أما إذا كان قيامها لأَنْ يصيبها فقول سحنون صواب. وإن كان قيامها بالطلاق وليس لطلب [5] الإصابة، وإنما تقول: لي حق، وعلي معرة [6] في طلبه، وعليه أن يوفي به من غير طلب، فأنا [7] أقوم بالطلاق إذا لم يفعل، فالقول أنه مولٍ أحسن.
وقال مالك فيمن قال: والله إن وطئتك إن شاء الله- هو مولٍ، وقال أشهب: ليس بمولٍ [8] . فرأى مالك أن قوله: (إن شاء الله) محتمل أن يكون أراد به رفع اليمين الأول [9] ، وما [10] في القرآن {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}
= إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه، من كتاب بدء الخلق، في صحيحه, برقم (3065) ، ومسلم: 2/ 1059، في باب تحريم امتناعها من فراش زوجها، من كتاب النكاح، برقم (1436) .
(1) في (ب) و (ح) و (س) و (ق 10) : (الحديث) .
(2) في (ب) و (ح) و (س) و (ق 10) : (وفراشها) .
(3) قوله: (قولان) ساقط من (ش 1) .
(4) قوله: (وقال سحنون) في (ح) و (س) : (وقيل) .
(5) في (ش 1) : (تطلب) .
(6) في (ش 1) : (المعرة) .
(7) في (ش 1) : (فإذا) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 337، قال فيها: (أرأيت إن حلف بالله أن لا يقرب امرأته إن شاء الله، أيكون موليا وقد استثنى في يمينه؟ قال: سألت مالكا عنها، فقال: هو مول وقال غيره لا يكون موليًا) .
(9) قوله: (الأول) ساقط من (ب) و (ش 1) .
(10) في (ش 1) : (أو ما) .