التي [1] تلحقها فيها المضرة للزوجة [2] ، وقد ذكر أبو الحسن ابن القصار أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يطوف ليلة في المدينة فسمع امرأة تنشد:
تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ [3] جَانِبُهُ ... وَأَرَّقَنِي ألَّا خَلِيلَ أُلَاعِبُه
فَوَاللهِ لَوْلَا اللهُ أَخشَى عِقَابَهُ [4] ... لَزُلْزِلَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهُ
مَخَافَةَ رَبِّي، وَالحيَاءُ يَكُفُّنِي ... وَأُكْرِمُ زَوْجِي أَنْ تُنَالَ مَرَاكِبُهُ
ولكن تقوى الله عن ذا يصدنى ... وحفظا لزوجي أن تنال مراتبه [5]
فدعاها عمر فقال لها: وَأَيْنَ زَوْجُكِ؟ فقالت: بَعَثْتَهُ [6] إِلَى الْغَزْوِ، فدعا نسوة فقال: فِي [7] كَمْ تَشْتَاقُ المُرْأَة إِلَى زَوْجِهَا؟ فقلن: في شهرين، ويقل الصبر في ثلاثة، وعدم [8] الصبر في أربعة، فجعل مغازي الناس في [9] أربعة أشهر [10] .
فعلم أن هذه المدة هي التي [11] تعظم فيها المضرة على المرأة، وإذا كان ذلك لم يلحق به غيره من الإيلاء إذا اختلفت المضرة، فقد تلحق المضرة في الهجران في شهرين فلا يؤخر [12] إلى أربعة، ولا يلحقها إلى [13] سنة, فلا يعجل في أربعة، وقال ابن القاسم في العتبية فيمن حلف أن [14] لا يدخل لامرأته نهارًا: لم تطلق
(1) قوله: (التي) ساقط من (ش 1) .
(2) قوله: (للزوجة) ساقط من (ب) و (ش 1) .
(3) في (ش 1) : (واخضر) .
(4) في (ب) و (ح) و (س) و (ق 10) : (أَنَّي أُرَاقِيُه) .
(5) هذا البيت زيادة من (ش 1) .
(6) قوله: (بعثته) في (ح) و (س) : (له بعث) .
(7) في (ش 1) : (كم) .
(8) في (ب) و (ش 1) : (ويعني) .
(9) قوله: (في) زيادة من (ش 1) .
(10) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: 7/ 151، في باب حق المرأة على زوجها وفي كم تشتاق، من كتاب الطلاق، برقم (12593) ، والبيهقي في السنت الكبرى: 9/ 29، في باب الإمام لا يجمر بالغزى. . .، من كتاب السير، برقم (17628) .
(11) قوله: (التي) ساقط من (ش 1) .
(12) في (ش 1) : (تؤخر) .
(13) في (ب) : (ولا يلحقها إلا فى) ، وفى (ش 1) : (أو لا تلحق إلا فى) .
(14) قوله: (أن) زيادة من (ش 1) .