وعلم أنه من كفارة عن ظهار- انتزع من ستين منهم، وأكمل لستين، والانتزل بالقرعة؛ لأنه ليس أحدهم أحق بالانتزل من الآخر، وان أفاتوه أَكْمَلَ لستين منهم، ولم يُغَرِّم من أفات منهم [1] شيئًا، وإن غابوا استأنف الكفارة، وإن غاب بعضهم وأدرك بعضًا فإن أدرك [2] ثلاثين أكمل لهم [3] ، واستأنف ثلاثين.
وإن أدرك تسعين، وذلك قائم بأيديهم- انتزع من ثلاثين بالقرعة، وأعاده على ثلاثين، وأكمل الباقي. وإن أطعم جميع الكفارة ثلاثين، ثم أدركهم وذلك بأيديهم- انتزع نصف ما أعطاهم [4] ، وأعطاه لثلاثين غيرهم، وإن أفاتوه أو غابوا أطعم ثلاثين.
قال ابن القاسم: فإن أطعم ثلاثين مسكينًا حنطة, ثم ضاق السعر، وصار عيش الناس في الشعير والتمر- أجزأه أن يطعم ثلاثين مسكينًا من الذي صار عيش الناس، قال: وكذلك إن أطعم ثلاثين مسكينًا الحنطة، ثم خرج إلى بلد عيشهم الشعير أو التمر، فأطعم هناك مما هو عيش ذلك البلد أجزأه, قال سحنون: إذا لم يتعمد الخروج لإرادة الكفارة, قال ابن القاسم: ولو أطعم ثلاثين مسكينًا ثم لم يجد عنده في بلادهم [5] غيرهم فليبعث به إلى بلد آخر [6] .
قال في رواية العسال [7] : إذا لم يحط عن نفسه مؤونة، وقد تضمنت هذه
(1) قوله: (منهم) زيادة من (ح) .
(2) قوله: (بعضًا فإن أدرك) زيادة في (ق 10) .
(3) قوله: (لهم) ساقط من (ح) .
(4) قوله: (ما أعطاهم) يقابله في (ق 10) : (ذلك) .
(5) قوله: (عنده في بلادهم) زيادة في (ق 10) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 325.
(7) قوله: (في رواية العسال) ساقط من (ح) .