يصلَّ عليه، وإن ارتفع عن حدثانه [1] ذلك وفوره، وقد تشرّع [2] بشريعة الإسلام وزياه بزينة [3] الإسلام، وإن لم يبلغ الفهم أجزأه عتقه عن الواجب، ويصلي عليه [4] .
وقال ابن الماجشون: إن لم يكن معه أبواه [5] في الابتياع ولم ينته أن يتدين بدين [6] ، وابتاعه مسلم فله حكم المسلمين في العتق، والصلاة، والموارثة، والقود، والمعاقلة [7] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: أما من كان صغيرًا وليس معه أبوه، فالأمر فيه بين [8] أن يجزئه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنْصِرَانِهِ" [9] ، فأخبر أنه على غير اليهودية ولا النصرانية حتى يهود وينصر.
وكذلك أرى إذا كان الأب عبدًا والأم أمة، وإنما يكون له حكم الأب إذا كان
(1) في (ق 10) : (حداثة) .
(2) قوله (تشرع) يقابله في ش (شرع) .
(3) في (ب) و (ق 10) : (بزي) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 601.
(5) في (ش 1) : (أبوه) .
(6) قوله: (بدين) زيادة في (ح) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 599.
(8) قوله: (بين) ساقط من (ش 1) .
(9) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 456، في باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام، من كتاب الجنائز في صحيحه، برقم (1293) ، ومسلم: 4/ 2047، في باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين، من كتاب القدر، برقم (2658) ، ومالك في الموطأ: 1/ 241، في باب جامع الجنائز، من كتاب الجنائز، برقم (571) .