لورثت، وإن لم تتزوج حتى مُوِّت بالتعمير ورثت، وأكمل لها الصداق، وإن عُلم الموت والتزويج ولم يُدرَ أيّ ذلك كان قبل، لم ترث ولم يكمل الصداق.
وقال مالك في المفقود: إذا بلغ من الزمان ما لا يُحيا إلى مثله قُسِّم ماله يوم يموت [1] .
وإن مات له الآن [2] ولدٌ وقفَ للمفقودِ ميراثه منه حتى ينظر ما يثبت من ذلك، وإن ثبت أن الأب مات قبل الابن ورثه الابن، وإن ثبت أن موت الابن كان قبل [3] كان الموقوف [4] مضافًا إلى مال الأب، وموروثًا عنه.
واختلف إذا مُوِّت بالتعمير، فقال مالك: لا ميراث للأب منه [5] ويكون ميراث الابن لمن كان يرثه يوم مات سوى أبيه، وميراث الأب لمن يرثه يوم موته دون ولده [6] .
وحكى ابن شعبان قولًا آخرَ: أن ميراثَ الابنِ للأب، ويرثه الآن من كان يرث الأب بالتعمير. وقولًا ثالثًا: أنه إذا ورث الأب بالتعمير يوقف من ماله ميراث ولده الذي كان مات، ويكون الميراثان موقوفين حتى ينكشف من يرث منهما صاحبه.
(1) انظر: المدونة: 2/ 32.
(2) قوله: (الآن) زيادة من (ح) .
(3) زاد بعده في (ح) : (المفقود) .
(4) قوله: (كان الموقوف) ساقط من (ح) .
(5) قوله: (للأب منه) في (ب) : (بينهما) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 32.