والمعروف من المذهب: أن الكشف عن خبره إلى سلطان بلده، وإن تولى [1] ذلك بعض ولاة المياه، وكان المفقود منهم، أجزأ [2] .
قال أبو مصعب: لا يجوز في ذلك حكم سلطان غير الخليفة الذي تمضي كتبه في الدماء [3] . وقال مالك: يضرب الأجل أربع سنين من يوم اليأس [4] . وقال في مختصر ابن عبد الحكم: من يوم الرفع [5] .
وأما الاقتصار على أربع سنين، فقيل: لأنها غاية مدة الحمل [6] . وقيل: المدة التي تبلغها المكاتبة في بُلدان [7] الإسلام سيرًا أو رجوعًا. وقيل: لا علة لذلك إلا الاتباع، لقول عمر [8] - رضي الله عنه - [9] ، وهو أحسن.
(1) قوله: (تولى) في (ح) : (توسد) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 186، قال فيها: (بلغني عن مالك في امرأة فقد زوجها، فضرب لها صاحب المياه الأجل فأخطأ في ضربه الأجل، قال ابن القاسم: أظنه ضرب لها الأجل من يوم فقدته أربع سنين، قال مالك: تستكمل ذلك من يوم يئس من خبره أربع سنين ولم يطعن في أنه لا يجوز له ما صنع فهذا يدلك أيضا على مسألتك) .
(3) قوله: (الدماء) في (ح) : (الدنيا) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 30. والنوارد والزيادات: 5/ 248، والتفريع في فقه الإمام مالك بن أنس: 2/ 53.
(5) قوله: (من يوم الرفع) ساقط من (ش 1) . وانظر: المختصر الصغير بشرح البرقي، لوحة رقم: [52 / أ] .
(6) انظر: المعونة: 1/ 551. وفي كون أقصى مدة الحمل أربع سنين انظر: عيون المجالس: 3/ 134، والمعونة: 1/ 628.
(7) قوله: (بُلدان) في (ش 1) : (بلاد) .
(8) قوله: (عمر) في (ش 1) : (عثمان بن عفان) .
(9) انظر: المدونة: 2/ 31، والمعونة: 1/ 552. وانظر الأثر في الموطأ: 2/ 575، في باب نفقة الأمة إذا طلقت وهي حامل، من كتاب الطلاق، برقم: (1195) ، وعبد الرزاق في مصنفة: =