غرمه الزوج أو للصغيرة إن لم يغرمه على قول ابن القاسم؟ فأما غرمها على الزوج [1] ، فيختلف فيه قياسًا إذا شهد عليه بطلاق قبل الدخول، ثم رجعت البينة عن الشهادة واعترفت بالزور [2] ، فقال ابن القاسم: يرجع على البينة بنصف الصداق. وقال أشهب: لا رجوع له؛ لأنَّه لم يوجب عليه إلا ما كان يلزمه لو طلق. والأول أحسن؛ لأنَّه لم يختر الطلاق وإنما اشترى شيئًا وبذل له العوض [3] ، وحيل بينه وبين قبضه وأغرم الثَّمن، وإذا لم يغرم الزوج، فإنه يختلف هل للصبية رجوع على التي أرضعتها؟.
فإذا قيل: الوجه ألا [4] شيء على الزوج؛ لأنَّه حيل بينه وبين قبض المبيع، كان لها أن ترجع عليها؛ لأنَّها تقول كان لي دين أسقطته [5] بفعلك.
وإذا قيل: الوجه في سقوط الغرم عن الزوج لأنَّ المبيعَ موجودٌ تبيعه وتأخذ عنه العوض ولم يهلك لها [6] شيء [7] ، لم يكن لها عليه [8] شيء؛ لأنَّ الوجه الذي سقط به الغرم عن الزوج هو الذي سقط به مقالها مع التي أرضعتها، وهذا هو الأصل إذا بقي المبيع بيد البائع.
(1) قوله: (على الزوج) في (ش 1) : (للزوج) .
(2) قوله: (عن الشهادة واعترفت بالزور) ساقط من (ح) و (س) و (ش 1) .
(3) في (ب) : (العرض) .
(4) قوله: (ألا) في (ش 1) : (لا) .
(5) في (ب) و (ح) و (س) : (أسقطه) .
(6) زاد بعده في (ش 1) : (عليها) .
(7) قوله: (ولم يهلك لها شيء) ساقط من (ح) و (س) .
(8) قوله: (عليه) في (ب) و (ش 1) : (عليها) .