وقال في"الحاوي"مثل نقصان الشهور. وإليه ذهب [1] سحنون [2] .
وقال أبو الحسن ابن القصار: يحرم بمثل زيادة [3] الشهر. قال: وليس بالقياس، لقوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] . يريد أنَّ القياس ألَّا يزاد على الحولين [4] .
وروى عنه عبد الملك أنَّه قال [5] : لا يزاد على الشهر ونحوه [6] .
وقال في"المدونة": الشهر والشهرين [7] . وروى عنه الوليد بن مسلم في"مختصر ما ليس في المختصر": أنَّه يحرِّم إلى ثلاثة أشهر. وهو أحسن.
ومحمل الآية في السنتين أنَّها كافية للمرضع، وليس أنَّه لا منفعة له فيما زاد، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يحرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلاَّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ فِى الثَّدْيِ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ"وهذا حديث صحيح ذكره الترمذي [8] .
فعلَّق التحريم بما كان قبل الفطام، وقبل أن ينتقل غذاؤه عن اللبن [9] ، وهذا لم يفطم، واللبنُ قوامُ جسمه يشبع لوجوده ويجوع لعدمه، وهذا إذا كان
(1) زاد بعدها في (ح) و (س) : (ابن) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 75.
(3) قوله: (زيادة) ساقط من (ح) و (س) .
(4) قوله: (وقال أبو الحسن ابن القصار. . . على الحولين) جاء متأخرا في (ش 1) بعد قوله: (وروى عنه عبد الملك. . . الشهر ونحوه) .
(5) قوله: (قال) ساقط من (ح) و (س) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 75.
(7) انظر: المدونة: 2/ 297.
(8) أخرجه الترمذي: 3/ 458، في باب ما جاء ما ذكر أن الرضاعة لا تحرم في الصغر دون الحولين، من كتاب الرضاع، برقم (1152) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(9) قوله: (عن اللبن) في (ش 1) : (من الدم) .