فذكر ابن القاسم في ذلك قولين [1] .
وأرى ألا يكون لها خيار في نفسها، ولا في الأمة، وأن يبتدئ بخيار الزوج، فإن فارق الأمة، سقط خيار الحرة، وإن أحب، تمسك بالأمة، وقال للحرة: إن شئت أقمت على ذلك، وإن شئت فارقتك.
وإذا كان نكاح الأمة فاسدًا- صح نكاح [2] الحرة، وهذا هو الصحيح من المذهب.
وإن كان العقد واحدًا فهو كعقدين؛ لأن الملك يفترق، فلا يفسخ صحيح هذا لفساد [3] الآخر.
وقال سحنون: يفسخ جميع العقد. وقال ابن القاسم في الذي تزوج امرأة وابنتها في عقد واحد، والأم ذات زوج، فقال: لا يجوز؛ لأنها صفقة جمعت حلالًا وحرامًا [4] .
وأن كانت الأمة ملكًا للحرة- فسد [5] جميع العقد على المشهور من المذهب [6] ؛ لأنه يصير [7] صفقة جمعت حلالًا وحرامًا لمالك واحد.
وقيل: يفسخ ما يخصه الفساد [8] وحده. وقد ذكر ذلك في"كتاب العيوب".
(1) انظر: المدونة: 2/ 77.
(2) قوله: (الأمة فاسدًا- صح نكاح) ساقط من (ح) .
(3) قوله: (هذا لفساد) يقابله في (ح) : (بهذا الفاسد في ملك) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 194.
(5) في (ب) (فسخ) .
(6) قوله: (من المذهب) ساقط من (ب) .
(7) في (ب) : (نظير) .
(8) قوله: (يخصه الفساد) يقابله في (ب) : (يخص الواحد) .