في المدونة: يدين الزوج والقول قوله [1] .
وروى عنه ابن وهب أنه يدين في الثيب، وينظر النساء في البكر، فإن كانت قائمة البكارة صدقت، وإن كانت ذاهبة العذارة [2] صدق.
وروى عنه الواقدي في مختصر ما ليس في المختصر: أن لا يصدق في الثيب أيضًا [3] ، ويجعل معها امرأة تنظر إذا غشيها الزوج. وأجاز قول امرأة واحدة. وقال الأوزاعي: امرأتين.
ولا أرى أن يُدَيَّن؛ لأنه يتوصل إلى معرفة الصادق منهما، فيعرف ذلك من البكر بما ذكرنا. وأما الثيب فأرى أن تُسأل المرأة، فإن قالت: إنه لا ينتشر نظر إليه من فوق الثوب هل ينتشر، فإن قالت أنه ينتشر فإذا دنا منها ذهب ترجح أن يقال: لا تصدق؛ لأنها مقرة أنه على هيئة مَنْ يصيب، مدعية نزول علة [4] بعد ذلك، ويصح ألا يدين؛ لأن بعض الرجال يعقد، فيعرض له ذلك، فيطلب دليل بصدق الصادق منهما، إما بامرأة كما روى الواقدي، وإما بالصفرة كما قال [5] ابن شبرمة [6] ، أو بغير ذلك.
وقال مالك فيمن أقر بالعنة وادعى بعد الأجل أنه أصاب، فالقول قولها [7] . وهذا أبين ألا يقبل قوله، وأن يطلب دليل بصدقه أو كذبه؛ لأنه مقر بالعيب [8] مدعٍ لذهابه، فكان القول قولها، لاستصحاب الحال، إلا أن يأتي بما
(1) انظر: المدونة: 2/ 185.
(2) في (ت) : (العذرة) .
(3) قوله: (أيضًا) ساقط من (ح) .
(4) في (ب) : (مدعية نزولًا) .
(5) في (ت) : (روى) .
(6) في (ح) : (ابن ميسرة) .
(7) في (ح) : (قوله) . وانظر: التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس: 1/ 412.
(8) في (ت) : (بالعنة) .