التمر في نبيذ التمر ولا الزبيب في نبيذ الزبيب.
قال: ولا بأس أن يأكل الخبز بالنبيذ. وكره أن ينقع الخبز في النبيذ أيامًا ثم يشربه، كما كره أن تجعل الجذيذة [1] في النبيذ [2] .
وقال مالك في مختصر ابن عبد الحكم: لا خير في الخليطين من الخلِّ، والخلُّ والنبيذ في ذلك سواء [3] . وقاله سحنون.
وقيل لسحنون: فلو جعل الزبيب في إناء، والتين [4] في إناء، فلما أدركا فصار خلًّا، خلطا؟ قال: لا خير فيه.
ورُوي عنه الجواز [5] . وهو أحسن؛ فيجوز أن ينبذا معًا، وأن يخلطا بعد أن يصيرا خلًّا؛ لأن الحماية في هذا المعنى إنما وردت فيما يسرع إليه السكر والخلُّ يعمل على صفة لا يكون عليها [6] خمرًا؛ لأنه يكثر ماؤه، ويحرك باليد في كثير من الأوقاتِ فلا يصير خمرًا بحال وإن كان يعمل على الانفراد على صفةٍ يكون منها [7] خمرًا؛ لأنه يقلل [8] ماؤه، ولا يكشف حتَّى يتخلَّل، وكان يعمل من عصير العنب،
(1) في (ب) : (الجريدة) .
والجذيذة: جَشيشَةٌ تعمل من السويق الغليظ. . . سميت جَذيذة لأَنها تُجَذُّ أَي تُكَسَّر وتدق وتطحن وتُجشش إِذا طحنت. انظر: لسان العرب: 3/ 479.
(2) انظر: المدونة: 4/ 524.
(3) انظر: المنتقى، للباجي: 4/ 299.
(4) في (ب) : (والزبيب) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 289.
(6) قوله: (أن يصيرا خلًّا لأن الحماية في هذا المعنى إنما وردت فيما يسرع إليه السكر والخل يعمل على صفة لا يكون عليها) ساقط من (ب) .
(7) قوله: (منها) ساقط من (ب) .
(8) قوله: (يقلل) في (ب) : (يقال) .