ورُوي ذلك عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - [1] .
قال مالك: ويعقُّ عن اليتيم إذا كانت له سعةٌ [2] .
وقال في العتبية: الذبيحُ إسحاقُ - عليه السلام - [3] . وقال ابن حبيب: هو [4] إسماعيل، وهو قول العراقيين [5] . والله أعلم [6] .
تم كتاب العقيقة بحمد الله وحسن عونه
وصلى الله على سيدنا محمد نبيه
(1) والحديث عن عائشة قالت: كانوا في الجاهلية إذا عقوا عن الصبي خضبوا قطنة بدم العقيقة فإذا حلقوا رأس الصبي وضعوها على رأسه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اجعلوا مكان الدم خلوقًا"، أخرجه ابن ماجه في سننه: 12/ 124، في باب العقيقة، من كتاب الأطعمة، برقم (5308) ، والبيهقي الكبرى: 9/ 303، في باب لا يمس الصبي بشيء من دمها، من كتاب الضحايا، برقم (19072) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 335.
(3) انظر: البيان والتحصيل: 18/ 55.
(4) قوله: (هو) ساقط من (ب) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 336. والقول إنه"إسماعيل"، نَصَره الإمام ابن قيم الجوزية، قال:"وإسماعيل هو الذَّبيح على القولِ الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وأما القولُ بأنه إسحاق فباطلٌ بأكثر من عشرين وجهًا، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: هذا القول إنا هو متلقَّى عن أهل الكتاب مع أنه باطلٌ بنصِّ كتابهم، فإن فيه: أن الله أمرَ إبراهيم أن يذبح بِكره، وفي لفظٍ: وَحِيدَه، ولا يشكُّ أهلُ الكتاب مع المسلمين أن إسماعيل هو بِكر أولاده. والذي غرَّ أصحاب هذا القول أن في التوراة التي بأيديهم: اذبح ابنك إسحاق، قال: وهذه الزيادة من تحريفهم وكذبهم؛ لأنها تناقض قولَه: اذبح بِكْرَك ووحيدَك، ولكنَّ اليهودَ حسدَتْ بني إسماعيل على هذا الشرف، وأحبُّوا أن يكون لهم، وأن يسُوقُوه إليهم، ويحتازوه لأنفسهم دُونَ العرب، ويأبى الله إلا أن يجعل فضْلَه لأهلِه. . ."انظر: زاد المعاد 1/ 71، 72.
وانظر: زاد المسير 7/ 72، 73، وتفسير ابن كثير 7/ 23.
(6) قوله: (والله أعلم) ساقط من (م) .