واختُلف في الثُّلث، فقال ابن حبيب: هو كثير، كالثلث من الذَنب [1] .
وقال محمد: النصف كثير من غير أن أحدَّ فيه حدًّا [2] .
قال الشيخ:: والشق أيسر في الشين؛ لأن جميعها موجود، وليس ذلك في الشين [3] كزوال بعضها.
وأرى أن يجزئ، وإن بلغ الشق النصف.
وقد اختلفت الأحاديث في ذلك، فذكر النسائي عن أبي بردة - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله، أكره النقص يكون في القرن والأذن، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَا كَرِهْتَهُ فَدَعْهُ، وَلاَ تُحَرِّمْهُ عَلَى غَيْرِكَ" [4] .
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [5] أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعيْنَ وَالأُذُنَ، وَلاَ نُضَحِّيَ بِشَرْقَاءَ وَلاَ خَرْقَاءَ وَلاَ مُقَابَلَةٍ وَلاَ مُدَابَرَةٍ [6] .
(1) قوله: (كالثلث من الذَنب) في (م) : (كالذنب) .
الذي وقفت عليه في النوادر: 4/ 318: (ولا بأس باليسير يقطع من الذنب والثلث عندنا كثير) وعزاه لابن المواز.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 348.
(3) قوله: (الشين) في (م) : (السن) .
(4) هو جزء من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - في العيوب التي تتقى في الضحايا، أخرجه النسائي: 7/ 214، من كتاب الضحايا، باب ما نهي عنه من الأضاحي برقم (4369) ، وأبو داود: 2/ 106، في باب ما يكره من الضحايا، من كتاب الضحايا، برقم (2802) ، والترمذي: 4/ 85، في باب ما لا يجوز من الأضاحي، من كتاب الأضاحي، برقم (1497) ، ولا يعرف الحديث من رواية أبي بردة - رضي الله عنه -.
(5) قوله: (ما كرهته فدعه، ولا تحرمه على غيرك وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ساقط من (ب) .
(6) صحيح: أخرجه أبو داود: 3/ 97 - 98، في باب ما يكره من الضحايا، من كتاب الضحايا، =